331

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

هل لهذا القلب سمع أو بصر ... أو تناه عن حبيب يذكر

أو لدمع عن سفاه نهية ... تمترى منه أسابي الدرر

مزمهلات كسمطي لؤلؤ ... خذلت أخراته فيه مغر

إن رأى ظعنا لليلى ... قد علا الحزماء منهن أسر

قد علت من فوقها أنماطها ... وعلا الأحداج رقم كالشقر

وإلى عمرو وإن لم آته ... تجلب المدحة أو يمضي السفر

واضح الوجه كريم نحره ... ملك السيف إلى بطن العشر

حجري عائدي نسبا ... ثم للمنذر إذ جلى الخمر

باحري الدم مر طعمه ... يبرىء الكلب إذا عض وهر

كل يوم كان عنا جللا ... غير يوم الحنو جنبي قطر

ضرب الدوسر فينا ضربة ... أثبتت أوتاد ملك مستقر

صحبتنا فيلق ملمومة ... تمنع الأعقاب منهن الأخر

فجزاه الله من ذي نعمة ... وجزاه الله إن عبد كفر

وأقام الرأس وقع صادق ... بعدما صاف وفي الخد صعر

ولقد راموا بسعي ناقص ... كي يزيلوه فاعيا وابر

ولقد أودى بمن أودى به ... عيش دهر كان حلوا فامر

وقال يمدح عمرو بن هند وهذه القصيدة من مشوبات العرب السبع (من الوافر) :

أفاطم قبل بينك ودعيني ... ومنعك ما سألتك أن تبيني

ولا تعدي مواعد كاذبات ... تمر بها رياح الصيف دوني

فإني لو تخالفني شمالي ... بنصر ما وصلت به يميني

إذا لقطعتها ولقلت بيني ... كذلك اجتوي من يجتويني

لمن ظعن تطلع من صبيب ... فما خرجت من الوادي لحين

مررن على شراف فذات رجل ... ونكبن الذرانح باليمين

وهن كذاك حين قطعن فلجا ... كان حمولهن على سفين

يشبهن السفين وهن بخت ... عراضات الأباهر والشؤون

وهن على الرجائز واكنات ... قواتل كل أشجع مستكين

كغزلان خذلن بذات ضال ... تنوش الدانيات من الغصون

ظهرن بكلة وسدلن رقما ... وثقبن الوصاوص للعيون

ومن ذهب يلوح على تريب ... كلون العاج ليس بذي غصون

وهن على الظلام مطلبات ... طويلات الذوائب والقرون

بتلهية أريش بها سهامي ... تبذ المرشقات من القطين

علون رباوة وهبطن غيبا ... فلم يرجعن قائلة لحين

فقلت لبعضهن وشد رحلي ... لهاجرة عصبت لها جبيني

لعلك إن صرمت الحبل مني ... أكون كذاك مصحبتي قروني

فسل الهم عنك بذات لوث ... عذافرة كمطرقة القيون

بصادقة الوجيف كان هرا ... يباريها ويأخذ الوضين

Unknown page