322

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بأمته يعطي القطوط ويأفق

وتججبى إليه السيلحون ودونها ... صريفون في أنهارها والخورنق

ويقسم أمر الناس يوما وليلة ... وهم ساكتون والمنية تنطق

ويأمر لليحموم كل عشية ... بقت وتعليق فقد كاد يسبق

تعالى عليه الجل كل عشية ... ويرفع نقلا بالضحى ويعرق

فذاك وما انجى من الموت ربه ... بساباط حتى مات وهو محرزق

وقال يمدح هوذة (من البسيط) :

سائل تميما به أيام صفقتهم ... لما رآهم أسارى كلهم ضرعا

وسط المشقر في غيطاء مظلمة ... لا يستطيعون بعد الضرب منتفعا

بظلمهم بنطاع الملك إذ غدروا ... فقد حسوا بعد من أنفاسها جرعا

ويرى له قوله ولعله من تمام هذه الأبيات:

لا يرفع الناس من أوهى وإن جهدوا ... أن يرفعوه ولا يوهون من رفعا

غيث الأرامل والأيتام كلهم ... لم تطلع الشمس إلا ضر أو نفعا

وله يذكر وقعة الصليب وهو جبل عند كاظمة بين بكر بن وائل وبين عمرو بن تميم (من الوافر) :

وإنا بالصليب وبطن فلج ... جميعا واضعين به لظانا

وقال يمدح يزيد وعبد المسيح ابني الديان وقيل يمدح السيد والعاقب أساقفة نجران (من الطويل) :

ألا سيدي نجران لا يوصينكما ... بنجران فيما نابها واعتراكما

فإن تفعلا خيرا وترتديا به ... فإنكما أهل لذاك كلاكما

وإن تكفيا نجران أمر عظيمة ... فقبلكما ما سادها أبواكما

وإن أحلبت صهيون يوما عليكما ... فإن رحا الحرب الدكوك رحاكما

وله (من الخفيف) :

يوم فقت حمولهم فتولوا ... قطعوا معهد الخليط فساقوا

جاعلات حوز اليمامة فالأ ... شمل سيرا يحثهن انطلاق

جازعات بطن العتيك كما تم ... ضي رفاق تحثهن رفاق

وقال (من الخفيف) :

ما بكاء الكبير في الأطلال ... بسؤالي وما يرد سؤالي

دمنة قفرة تعاورها الصيف ... بريحين من صبا وشمال

لات هنا ذكرى خبيرة أو من ... جاء منها بطائف الأهوال

حل أهلي بطن الغميس فبادو ... لي وحلت علوية بالسنحال

وقال يفتخر بيوم ذي قار (من الطويل) :

فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... وراكبها يوم اللقاء وقلت

كفوا إذ أتى الهامرز تحنف فوقه ... كظل العقاب إذ هوت فتدلت

أذاقوهم كأسا من الموت مرة ... وقد بذخت فرسانهم وأذلت

Unknown page