323

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فصبحهم بالحنو حنو قراقر ... وذي قارها منها الجنود ففلت

على كل مجبول السراة كأنه ... عقاب سرت من مرقب إذ تدلت

فجادت على الهامرز وسط بيوتهم ... شآبيب موت أسبلت فاستهلت

تناهت بنو الأحزاب إذ صبرت لهم ... فوارس من شيبان غلب فولت

وله فيه أيضا (من البسيط) :

لو أن كل معد كان شاركنا ... في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرف

لما أتونا كأن الليل يقدمهم ... مطبق الأرض تغشاها لهم سدف

بطارق وبنو ملك مرازبة ... من الأعاجم في آذانها النطف

من كل مرجانة في البحر أحرزها ... تيارها ووقاها طينها الصدف

وظعننا خلفنا تجري مدامعها ... أكبادها وجلا مما ترى تجف

يحسرن عن أوجه قد عاينت عبرا ... ولاحها عبرة ألوانها كسف

ما في الخدود صدود عن وجوههم ... ولا عن الطعن في اللبات منحرف

عودا على بدء كر ما يلينهم ... كر الصقور بنات الماء تختطف

لما أمالوا إلى النشاب أيدهم ... ملنا ببيض فظل الهام يقتطف

وخيل بكر فما تنفك تطحنهم ... حتى تولوا وكاد اليوم ينتصف

وقال (من الوافر) :

عرفت اليوم من تيا مقاما ... بجو أو عرفت لها خياما

فهاجت شوق محزون طروب ... فأسبل دمعه فيها سجاما

ويوم الخرج من قرماء هاجت ... بكاك حمامة تدعو حماما

وقد قالت قتيلة إذ رأتني ... وقد لا تعدم الحسنا ذاما

أراك كبرت واستحدثت خلقا ... وودعت الكواكب والمداما

فإن تك لمتي يا قتل أمست ... كأن على مفارقها ثغاما

وأقصر باطلي وصحوت حتى ... كأني لم أجد في دد ملاما

فإن دوائر الأيام يفني ... تتابع وقعها الذكر الحساما

وقد أقري الهموم إذا اعترتني ... عذافرة مضبرة عقاما

ومنها:

إذا ما صار نحو بلاد قوم ... أزارهم المنية والحماما

تروح جياده مثل السعالي ... حوافرهن تهتضم السلاما

كصدر السيف أخلصه صقال ... إذا ما هز مشهورا حساما

وقال وقد سمى أهل كابل كابلا (من مجزوء الكامل) :

ولقد شربت الخمر تر ... كض حولنا ترك وكابل

كدم الذبيح غريبة ... مما يعتق أهل بابل

باكرتها حولي ذوو ... الآكال من بكر بن وائل

وقال من قصيدة يذكر قصة اليمامة وتكذيب قومها لها عندما أنذرتهم بإقبال تبع في جيوشه (من البسيط) :

إذ أبصرت نظرة ليست بفاحشة ... إذ رفع الآل رأس الكلب فارتفعا

Unknown page