315

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

وسعى لكندة غير سعي مؤاكل ... قيس فضر عدوها ونبالها

وأهان صالح ماله لضعيفها ... واسا وأصلح بينها وسعى لها

ما إن يغيب لها كما غاب امرؤ ... هانت عشيرته عليه فعالها

وترى له صبرا على أعدائه ... وترى لنعمته على من نالها

أثرا من الخير المزين أهله ... كالغيث صاب ببلدة فاسألها

ثقف إذا نالت يداه غنيمة ... شد الركاب لمثلها لينالها

بالخيل شعثا ما تزال جيادها ... رجعا يغادر بالطريق سخالها

إما لصاحب نعمة طرحتها ... ووصال رحم قد بردت بلالها

ومنها:

وسمعت أكثر ما يقال لها اقدمي ... والنص والإيجاف كان صقالها

حتى إذا لمع الدليل بثوبه ... سقيت وصب وراتها أوشالها

فإذا سوابقها يثرن عجاجة ... مثل السحاب إذا قصدت رعالها

متباريات في الأعنة فطما ... حتى تفيء عشية أنفالها

ومنها:

تأوي طوائفها إلى محصوفة ... مكروهة تخشى الكماة نزالها

وله في صفة الخمر أيضا (من المتقارب) :

فقمنا ولما يصح ديكنا ... إلى خمرة عند جدادها

فقلت له هذه هاتها ... بأدماء في حبل مقتادها

فقام فصب لنا قهوة ... تسكننا بعد إرعادها

كميتا تكشف عن حمرة ... إذا صرحت بعد ازبادها

فجال علينا بإبريقه ... مخضب كف بفرصادها

فرحنا تنعمنا نشوة ... تخور بنا بعد قصادها

ثم عثرنا على أبيات توافق ما ذكر وزنا وقافية وهي هذه:

فجالت وجال لها أربع ... جهدنا لها مع إجهادها

وبهماء بالليل عطشى الفلا ... ة يؤنسني صوت فيادها

وقومك إن يضمنوا جارة ... يكونوا بموضع أنضادها

تخللها من بكار القطاف ... ازيرق آمن إكسادها

ومثلك معجبة بالشباب ... صاك العبير بأجسادها

وذكر صاحب الحماسة أن كثيرا لما أنشد عبد الملك قوله فيه:

على ابن أبي العاصي دلاص حصينة ... أجاد المسدي نسجها وأذالها

قال له: قول الأعشى لقيس بن معدي كرب أحسن (من الكامل) :

وإذا تجيء كتيبة ملمومة ... خرساء يخشى الذائدون نهالها

كنت المقدم غير لابس جنة ... بالسيف تضرب معلما أبطالها

وعلمت أن النفس تلقى حتفها ... ما كان خالقها المليك قضى لها

Unknown page