313

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

ومستجيب تخال الصنج تسمعه ... إذا ترجع فيه القينة الفضل

والساحبات ذيول الريط آونة ... والرافلات على إعجازها العجل

من كل ذلك يوم قد لهوت به ... وفي التجارب طول اللهو والغزل

وبلدة مثل ظهر الترس موشحة ... للجن بالليل في حافاتها زجل

لا يتنمى لها بالقيظ يركبها ... إلا الذين لهم فيما أتوا مهل

قطعتها بطليح حرة سرح ... في مرفقيها إذا استعرضتها فتل

بل هل ترى عارضا قد بت أرمقه ... كأنما البرق في حافاته الشعل

له رداف وحوز مفام عمل ... مكلل بسجال الماء متصل

لم يلهني اللهو عنه حين أرقبه ... ولا اللذاذة من كأس ولا شغل

فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا ... شيموا فكيف يشيم الشارب الثمل

قالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجدية فالإبلاء فالرجل

فالسفح يجري وخنزير وبرقته ... حتى تدافع منه الربو والجبل

حتى تحمل منه الماء تكلفة ... روض القطا فكثيف الغينة السهل

يسقي ديارا لنا قد أصبحت غرضا ... زورا تجانف عنها القود والرسل

أبلغ يزيد بني شيبان مألكة ... أبا ثبيت أما تنفك تأتكل

ألست منتهيا عن نحن اثلتنا ... ولست ضائرها ما اطت الإبل

تغري بنا رهط مسعود وإخوته ... يوم اللقاء فتردي ثم تعتزل

كناطح صخرة يوما ليفلقها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

لا أعرفنك إن جدت عداوتنا ... والتمس النصر منكم عوض تحتمل

تلحم أبناء ذي الجدين إن غضبوا ... أرماحنا ثم تلقاهم وتعتزل

لا تقعدن وقد أكلتها حطبا ... تعوذ من شرها يوما وتبتهل

سائل بني أسد عنا فقد علموا ... أن سوف يأتيك من أبنائنا شكل

واسأل قشيرا وعبد الله كلهم ... واسأل ربيعة عنا كيف نفتعل

إنا نقاتلهم حتى نقتلهم ... عند اللقاء وإن جاروا وإن جهلوا

قد كان في آل كهف إن هم احتربوا ... والجاشرية من يسعى وينتضل

إني لعمر الذي حطت مناسمها ... تخدي وسيق إليه الباقر الغيل

لئن قتلتم عميدا لم يكن صددا ... لنقتلن مثله منكم فنمتثل

وإن منيت بنا في ظل معركة ... لا تلفنا من دماء القوم ننتقل

لا ينتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يهلك فيه الزيت والفتل

حتى يظل عميد القوم مرتفقا ... يدفع بالراح عنه نسوة عجل

أصابه هندواني فأقصده ... أو ذابل من رماح الخط معتدل

Unknown page