Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ... ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله ... فترصد للأمر الذي كان أرصدا
فإياك والميتات لا تقربنها ... ولا تأخذن سهما حديدا لتقصدا
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه ... ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا
ولا تقربن حرة كان سرها ... عليك حراما فانكحن أو تأبدا
وذا الرحم القربى فلا تقطعنه ... لعاقبة ولا الأسير المقيدا
ولاسبح على حين العشيات والضحى ... ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا
ولا تسخرن من بائس ذي ضرارة ... ولا تحسبن المال للمرء مخلدا
فبلغ خبره قريشا فرصدوه على طريقه وقالوا: هذا صناجة العرب ما مدح أحدا قط إلا رفع قدره. فلما ورد عليهم قالوا له: أين أردت يا أبا نصير. قال أردت صاحبكم هذا لأسلم. قالوا: إنه ينهاك عن خلال ويحرمها عليك وكلها بك رفق ولك موافق. قال: وما هن. فقال له أبو سفيان بن حرب: القمار. قال: لعلي إن لقيته أن أصيب منه عوضا من القمار. ثم ماذا؟ قالوا: الربا. قال: ما دنت ولا أدنت ثم ماذا؟ قالوا: الخمر. قال: أوه ارجع إلى صبابة قد بقيت لي في المهراس فاشربها. فقال له أبو سفيان: هل لك في خير مما هممت به؟ قال: وما هو؟ قال: نحن وهو الآن في هدنة فتأخذ مائة من الإبل وترجع إلى بلدك سنتك هذه وتنظر ما يصير إليه أمرنا. فإن ظهرنا عليه كنت قد أخذت خلفا وإن ظهر علينا أتيته. فقال: ما أكره ذلك. فقال أبو سفيان: يا معشر قريش هذا الأعشى والله لئن أتى محمدا واتبعه ليضرمن عليكم نيران العرب بشعره فاجمعوا له مائة من الإبل. ففعلوا. فأخذها وانطلق من بلده فلما كان بقاع منفوحة رمى به بعيره فقتله.
قال يحيى بن علي: قبر الأعشى بمنفوحة وأنا رأيته فإذا أراد الفتيان أن يشربوا خرجوا إلى قبره فشربوا عنده وصبوا عنده فضلات الأقداح.
Unknown page