310

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فقلت ولم أملك أبكر بن وائل ... متى كنت فقعا نابتا بقصائصا

ألم تر أن العرض أصبح بطنه ... نخيلا وزرعا نابتا وفصافصا

ثم أن الأعشى تزوج امرأة من عنزة. وعنزة هو ابن أسد بن ربيعة بن نزار. فلم يرضها ولم يستحسن خلقها. فطلقها وقال فيها. من جملة قصيدة (من الطويل) :

فبيني فإن البين خير من العصا ... وإلا تري لي فوق رأسك بارقه

وما ذاك عندي أن تكوني دنيئة ... ولا أن تكوني جئت عندي ببائقه

ويا جارتا بيني فإنك طالقه ... كذاك أمور الناس غاد وطارقه

قال الأعشى : أتيت سلامة ذا فائش فأطلت المقام ببابه حتى وصلت إليه فأنشدته (من المنسرح) :

إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر من مضى مهلا

استأثر الله بالوفاء وبالع ... دل وولى الملامة الرجلا

الشعر قلدته سلامة ذا ... فائش والشيء حيث ما جعلا

فقال: صدقت الشيء حيث ما جعل. وأمر لي بمائة من الإبل وكساني حللا وأعطاني كرشا مدبوغة مملوءة عنبرا وقال: إياك أن تخدع عما فيها. فأتيت الحيرة فبعتها بثلثمائة ناقة حمراء.

قال هشام بن القاسم وكان علامة بأمر الأعشى: أنه وفد إلى نبي المسلمين وقد مدحه بقصيدته التي أولها (من الطويل) :

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وعادك ما عاد السليم المسهدا

ولكن أرى الدهر الذي هو خائن ... إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا

كهولا وشبانا فقدت وثروة ... فلله هذا الدهر كيف ترددا

ومازلت أبغي المال مذ أنا يافع ... وليدا وكهلا حين شبت وأمردا

وابتذل العيس المراقيل تغتلي ... مسافة ما بين النجير فصرخدا

ألا أيها ذا السائلي أين يممت ... فإن لها في أهل يثرب موعدا

فإن تسالي عني فيارب سائل ... حفي عن الأعشى به حيث اصعدا

أجدت برجليها النجاء وراجعت ... يداها خنافا لينا غير أحردا

وفيها إذا ما هجرت عجرفية ... إذا خلت حرباء الظهيرة أصيدا

وأما إذا ما ادلجت فترى لها ... رقبين جديا ما يغيب وفرقدا

وفيها يقول لناقته:

فآليت لا أرثي لها من كلالة ... ولا من حفى حتى تزور محمدا

نبي يرى ما لا ترون وذكره ... أغار لعمري في البلاد وأنجدا

متى ما تناخي عند باب ابن هاشم ... تراحي وتلقي من فواضله يدا

له صدقات ما تغب ونائل ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا

ومنها أيضا:

Unknown page