Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
قال فجاء شريح إلى الكلبي فقال له: هب لي هذا الأسير المضرور. فقال هو لك فأطلقه. وقال: أقم عندي حتى أكرمك وأحبوك. فقال له الأعشي: إن من تمام صنيعتك أن تعطيني ناقة نجيبة وتخليني الساعة قال. فأعطاه ناقة فركبها ومضى من ساعته. وبلغ الكلبي أن الذي وهب لشريح هو الأعشى فأرسل إلى شريح: ابعث إلي الأسير الذي وهبت لك حتى أحبوه وأعطيه. فقال: قد مضى. فأرسل الكلبي في أثره فلم يلحقه.
وأتى الأعشى الأسود العنسي وقد امتدحه فاستبطأ جائزته. فقال الأسود ليس عندنا عين ولكن نعطيك عرضا. فأعطاه خمسمائة مثقال دهنا وبخمسمائة حللا وعنبرا. فلما مر ببلاد بني عامر خافهم على ما معه . فأتى علقمة بن علاثة فقال له: أجرني. فقال له قد أجرتك قال: من الجن والإنس. قال: نعم. قال: ومن الموت. قال: لا. فأتى عامر بن الطفيل فقال: أجرني. قال: قد أجرتك. قال: من الجن والإنس. قال: نعم. قال: ومن الموت. قال: نعم. قال: وكيف تجيرني من الموت؟ قال: إن مت وأنت في جواري بعثت إلى أهلك الدية. فقال: الآن علمت أنك أجرتني من الموت. فمدح عامرا وهجا علقمة. فقال علقمة: لو علمت الذي أراد كنت أعطيته إياه. قال الكلبي ولم يهج علقمة بشيء أشد عليه من قوله (من الطويل) :
فما ذنبنا إن جاش بحر ابن عمكم ... وبحرك ساج لا يواري الدعامصا
تبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خائصا
فرفع علقمة يديه وقال: لعنه الله أنه كان كاذبا. أنحن نفعل هذا بجاراتنا.
ولم نقف على تتمة هذين البيتين. ولكن رأينا أبيا متفرقة في لسان العرب توافقهما في الوزن والقافية فاخترنا إثباتها كما هي ولعلها من تمامهما وهي:
تقمرها شيخ عشاء فأصبحت ... قضاعية تأتي الكواهن ناشصا
فإن يلق قومي قومهم تر بينهم ... قتالا وأصقاد القنا ومداعصا
رمى بك في أخراهم تركك العلا ... وفضل أقوام عليك مراهصا
فعض حديد الأرض إن كنت ساخطا ... بفيك وأحجار الكلاب الرواهصا
فلو كنتم نخلا لكنتم جرامة ... ولو كنتم نبلا لكنتم مشاقصا
إذا جردت يوما حسبت خميصة ... عليها وجريال النضير الدلامصا
وذا شرفات يقصر الطرف دونه ... ترى للحمام الورق فيه قرامصا
Unknown page