Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
أرقت وما هذا السهاد المؤرق
حتى انتهى إلى قوله:
أبا مسمع سار الذي قد فعلتم ... فانجد أقوام به ثم اعرقوا
به تعقد الأجمال في كل منزل ... وتعقد أطراف الحبال وتطلق
قال فسار الشعر وشاع في العرب. فما أتت على المحلق سنة حتى زوج أخواته الثلاث كل واحدة على مائة ناقة. فأيسر وشرف.
قال رجل: جاءت امرأة إلى الأعشى فقالت: إن لي بنات قد كسدن علي فشبب بواحدة منهن لعلها أن تنفق. فشبب بواحدة منهن فما شعر الأعشى إلا بجزور قد بعث به إليه. فقال: ما هذا. قالوا: زوجت فلانة. فشبب بالأخرى فأتاه مثل ذلك فسأل عنها فقيل زوجت. فما يشبب بواحدة فواحدة منهن حتى زوجن جميعا.
ويحكى: أن الأعشى هجا رجلا من كلب فقال (من الوافر) :
بنو الشهر الحرام فلست منهم ... ولست من الكرام بني عبيد
ولا من رهط جبار بن قرط ... ولا من رهط حارثة بن زيد
قال وهؤلاء كلهم من كلب فقال الكلبي: لا أبا لك أنا أشرف من هؤلاء قال فسبه الناس بعد بهجاء الأعشى إياه وكان متغيظا عليه فأغار على قوم قد بات فيهم الأعشى فأسر منهم نفرا واسر الأعشى وهو لا يعرفه. ثم جاء حتى نزل بشريح بن السموأل بن عادياء الغساني صاحب تيماء بحصنه الذي يقال له الأبلق. فمر شريح بالأعشى فناداه الأعشى (من البسيط) :
شريح لا تتركني بعد ما علقت ... حبالك اليوم بعد القد أظفاري
قد جلت ما بين بانقيا إلى عدن ... وطال في العجم تردادي وتسياري
فكان أكرمهم عهدا وأوثقهم ... مجدا أبوك بعرف غير إنكار
كالغيث ما استمطروه جاد وابله ... وفي الشدائد كالمستأسد الضاري
كن كالسموأل إذ طاف الهمام به ... في جحفل كهزيع الليل جرار
إذ سامه خطتي خسف فقال له ... قل ما تشاء فإني سامع حار
فقال غدر وثكل أنت بينهما ... فاختر وما فيهما حظ لمختار
فشط غير طويل ثم قال له ... اقتل أسيرك إني مانع جاري
أنا له خلف إن كنت قاتله ... وإن قتلت كريما غير غوار
وسوف يعقبنيه إن ظفرت به ... رب كريم وبيض ذات أطهار
لا سرهن لدنيا ذاهب هدرا ... وحافظات إذا استودعن أسراري
فاختار أدراعه كي لا يسب بها ... ولم يكن وعده فيها بختار
Unknown page