285

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

إذا جاء ما لا بد منه فمرحبا ... به حين يأتي لا كذاب ولا علل

ألا إنني شربت أسود حالكا ... ألا بجلي من الشراب ألا بجل

فلا أعرفني إن نشدتك ذمتي كداعي هديل لا يجاب ولا يمل

وقال في يوم قضة وهو اليوم المعروف بتحلاق اللمم لما أمر الحارث بن عباد بني بكر بحلق رؤوسهم وكان هذا اليوم لبكر على تغلب كما مر (من الرمل) :

سائلوا عنا الذي يعرفنا ... بقوانا يوم تحلاق اللمم

يوم تبدي البيض عن أسوقها ... وتلف الخيل أعراج النعم

أجدر الناس برأس صلدم ... حازم الأمر شجاع في الوغم

كامل يحمل آلاء الفتى ... نبه سيد سادات خضم

خير حي من معد علموا ... لكفي ولجار وابن عم

يجبر المحروب فينا ماله ببناء وسوام وخدم

نقل للشحم في مشتاتنا ... نحر للنيب طراد القرم

نزع الجاهل في مجلسنا ... فترى المجلس فينا كالحرم

وتفرعنا من ابني وائل ... هامة المجد وخرطوم الكرم

من بني بكر إذا ما نسبوا ... وبني تغلب ضرابي البهم

حين يحمي الناس نحمي سربنا ... واضحي الأوجه معروفي الكرم

بجسامات تراها رسبا ... في الضريبات مترات العصم

وفحول ميكلات وقح ... اعوجيات على الشأو أزم

وقنا جرد وخيل ضمر ... شزب من طول تعلاك اللجم

أدت الصنعة في أمتنها ... فهي من تحت مشيحات الحزم

تتقي الأرض برح وقح ... ورق يقعرن أنباك الأكم

وتفرى اللحم من تعدائها ... والتغالي فهي قب كالعجم

خلج الشد ملحات إذا ... شالت الأيدي عليها بالجذم

قدما تنضو إلى الداعي إذا ... خلل الداعي بدعوى ثم عم

بشباب وكهول نهد ... كليوث بين عريس الأجم

نمسك الخيل على مكروهها ... حين لا يمسك إلا ذو كرم

نذر الأبطال صرعى بينها ... تعكف العقبان فيها والرخم

ولطرفة مديح قليل فمن ذلك قوله يمدح قتادة بن سلمة الحنفي وكان أصاب قومه سنة فأتوه فبذل لهم فقال طرفة (من الكامل) :

إن امرءا سرف الفؤاد يرى ... عسلا بماء سحابة شتمي

وأنا امرء أكوي من القصر ... البادي وأغشى الدهر بالدهم

وأصيب شاكلة الرمية إذ ... صدت بصفحتها عن السهم

وأجر ذا الكفل القناة على ... أنسائه فيظل يستدمي

ويصد عنك مخيلة الرجل ... العريض موضحة عن العظم

بجسام سيفك أو لسانك ... والكلم الأصيل كارغب الكلم

Unknown page