286

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

أبلغ قتادة غير سائله ... منه الثواب وعاجل الشكم

أني حمدتك للعشيرة إذ ... جاءت إليك مرقة العظم

ألقوا إليك بكل أرملة ... شعثاء تحمل منقع البرم

ففتحت بابك للمكارم حين ... تواصت الأبواب بالأزم

فسقى بلادك غير مفسدها صوب الربيع ... وديمة تهمي

وقال يعتذر إلى عمرو بن هند حين بلغه أنه هجاه فأوعده (من الكامل) :

إني وجدك ما هجوتك والأ ... نصاب يسفح بينهن دم

ولقد هممت بذاك إذ حبست ... وأمر دون عبيدة الوذم

أخشى عقابك إن قدرت ولم ... أغدر فيؤثر بيننا الكلم

وقال أيضا (من المديد) :

أشجاك الربع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه

كسطور الرق رقشه ... بالضحى مرقش يشمه

لعبت بعدي السيول به ... وجرى في ريق رهمه

فالكثيب معشب أنف ... فتناهيه فمر تكمه

جعلته حم كلكلها ... لربيع ديمة تثمه

حابسي رسم وقفت به ... لو أطيع النفس لم أرمه

لا أرى إلا النعام به ... كالإماء أشرفت حزمه

تذكرون إذ نقاتلكم ... لا يضر معدما عدمه

أنتم نخل نطيف به ... فإذا ما جز نصطرمه

خير ما ترعون من شجر ... يابس الطحماء أو سحمه

فسعى الغلاق بينهم ... سعي خب كاذب شيمه

أخذ الأزلام مقتسما ... فأتى أغواهما زلمه

والقرار بطنه غدق ... زينت جلهاته أكمه

ففعلنا ذلكم زمنا ... ثم دانا بيننا حكمه

إن تعيدوها نعد لكم ... من هجاء سائر كلمه

وقتال لا يغبكم ... في جميع جحفل لهمه

رزه قدم وهب وهلا ... ذي زهاء جمة بهمه

يتركون القاع تحتهم ... كمراغ ساطع قتمه

لا ترى إلا أخا رجل ... آخذا قرنا فملتزمه

فالهبيت لا فؤاد له ... والثبيت ثبته فهمه

للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه

وروي لطرفة في كتب الأدباء أبيات جمعها م يضن بالشعر القديم فمن ذلك قوله في صروف الدهر (من الطويل) :

فكيف يرجي المرء دهرا مخلدا ... وأعماله عما قليل تحاسبه

ألم تر لقمان بن عاد تتابعت ... عليه النسور ثم غابت كواكبه

وللصعب ذو القرنين أرخى لواءه ... إلى مالك ساماه قامت نوادبه

يسير بوجه الحتف والعيش جمعه ... وتمضي على وجه البلاد كتائبه

وقال أيضا (من الطويل) :

كأن قولب الطير في قعر عشها ... نوى القسب ملقى عند بعض المآدب

وله في وصف الخيل (من الكامل) :

Unknown page