283

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر

حين قال الناس في مجلسهم ... اقتار ذاك أم ريح قطر

بجفان تعتري نادينا ... من سديف حين هاج الصنبر

كالجوابي لا تني مترعة ... لقرى الأضياف أو للمحتضر

ثم لا يخزن فينا لحمها ... إنما يخزن لحم المدخر

ولقد تعلم بكر أننا ... آفة الجزر مساميح يسر

ولقد تعلم بكر أننا ... فاضلو الرأي وفي الروع وقر

يكشفون الضر عن ذي ضرهم ... ويبرون على الآبي المبر

فضل أحلامهم عن جارهم ... رحب الأذرع بالخير أمر

دلق في غارة مسفوحة ... ولدى البأس حماة ما نفر

نمسك الخيل على مكروهها ... حين لا يمسكها إلا الصبر

حين نادى الحي لما فزعوا ... ودعا الداعي وقد لج الذعر

أيها الفتيان في مجلسنا ... جردوا منها ورادا وشقر

اعوجيات طوالا شزبا ... دوخل الصنعة فيها والضمر

من يعابيب ذكور وقح ... وهضبات إذا ابتل العذر

جافلات فوق عوج عجل ... ركبت فيها ملاطيس سمر

وأنافت بهواد تلع ... كجذوع شذبت عنها القشر

علت الأيدي بأجواز لها ... رحب الأجواف ما إن تنبهر

فهي تردي فإذا ما ألهبت ... طار من إحمائها شد الأزر

كايرات وتراها تنتحي ... مسلحبات إذا جد الحضر

دلق الغارة في أفزاعهم ... كرعال الطير أسرابا تمر

تذر الأبطال صرعى بينها ... ما يني منهم كمي منعفر

فقداء لبني قيس لعى ... ما أصاب الناس من سر وضر

حالتي والنفس قدما إنهم ... نعم الساعون في القوم الشطر

وهم أيسار لقمان إذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر

لا يلحون على غارمهم ... وعلى الأيسار تيسير العسر

ولقد كنت عليكم عاتبا ... فعقبتم بذنوب غير مر

كنت فيكم كالمغطي رأسه ... فانجلى اليوم قناعي وخمر

سادرا أحسب غيي رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر

وقال يفتخر (من الكامل) :

إني من القوم الذين إذا ... ازم الشتاء ودوخلت حجره

يوما ودونيت البيوت له ... فنثى قبيل ربيعهم قرره

رفعوا المنيح وكان رزقهم ... في المنقيات يقيمه يسره

شرطا قويما ليس يحبسه ... لما تتابع وجهة عسره

تلقى الجفان بكل صادقة ... ثمت تردد بينهم خيره

وترى الجفان لدى مجالسنا ... متحيرات بينهم سوره

فكأنها عقرى لدى قلب ... يصفر من أغرابها صقره

Unknown page