Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
ولقد سكنت إلى الصدور من النوى ... والشري اري عند طعم الحنظل
وكذاك طرفة حين أوجس ضربة ... في الرأس هان عليه فصد الأكحل
وقي في قتله غير ذلك. قيل أن عامل البحرين أمر بدفنه حيا.
وشعر طرفة من أمتن الشعر وأحسنه ومن قصائده المشهورة قوله في السجن يلوم أصحابه في خذلانهم إياه (من السريع) :
أسلمني قومي ولم يغضبوا ... لسوءة حلت بهم فادحه
كم من خليل كنت حاللته ... لا ترك الله له واضحه
كلهم أروغ من ثعلب ... ما أشبه الليلة بالبارحه
وله يهجو بني المنذر بن عمرو (من الرمل) :
وركوب تعزف الجن به ... قبل هذا الجيل من عهد ابد
وضباب سفر الماء بها ... غرقت أولادها غير السدد
فهي موتي لعب الماء بها ... في غثاء ساقه السيل عدد
قد تبطنت بطرف هيكل ... غير مرباء ولا جأب مكد
قائدا قدام حي سلفوا ... غير انكاس ولا وغل رفد
نبلاء السعي من جرثومة ... تترك الدنيا وتنمي للبعد
يزعون الجهل في مجلسهم ... وهم أنصار ذي الحلم الصمد
حبس في المحل حتى يفسحوا ... لابتغاء المجد أو ترك الفند
سمحاء الفقر أجواد الغنى ... سادة الشيب مخاريق المرد
وقال يصف أحواله في أسفاره وتنقله في البلاد ولهوه (من الرمل) :
وبلاد زعل ظلمانها ... كالمخاض الجرب في اليوم الخدر
قد تبطنت وتحتي جسرة ... تتقي الأرض بملثوم معر
فترى المرو إذا ما هدرت ... عن يديها كالفراش المشفتر
ذاك عصر وعداني أنني ... نابني العام خطوب غير سر
من أمور حدثت أمثالها ... تبتري عود القوي المستمر
وتشكي النفس ما صاب بها ... فاصبري إنك من قوم صبر
إن نصادف منفسا لا تقلنا ... فرح الخير ولا نكبو لضر
أسد غاب فإذا ما فزعوا ... غير أنكاس ولا هوج هذر
ولي الأصل الذي في مثله ... يصلح الآبر زرع المؤتبر
طيب الباءة سهل ولهم ... سبل إن شئت في وحش وعر
وهم ما هم إذا ما لبسوا نسج داود لبأس محتضر
وتساقى القوم كأسا مرة ... وعلا الخيل دماء كالشقر
ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فخر
لا تعز الخمر إن طافوا بها ... بسباء الشول والكوم البكر
فإذا ما شربوها وانتشوا ... وهبوا كل أمون وطمر
ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هداب الأزر
ورثوا سودد عن آبائهم ... ثم سادوا سوددا غير زمر
Unknown page