269

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

ووللمرقش الأكبر شعر حسن وهو يعد من أهل الطبقة الأولى في الشعر. وكان بنو بكر يدعون التقدم له ولعمرو بن القميئة إلا أن شعره قليل تولت عليه يد الضياع فمن ذلك قوله وكان خرج مع المجالد بن ريان غازيا فوقع ببني تغلب بجمران فنكأ فيهم وأصاب مالا. فقال في ذلك المرقش الأكبر (من المتقارب) :

أتتني لسان بني عامر ... فجلى أحاديثها عن بصر

بأن بنب الرحم ساروا معا ... بجيش كضوء نجوم السحر

بكل جنوب السرى نهدة ... كل كميت طوال أغر

فما شعر الحي حتى رأوا ... بريق القوانس فوق الغرر

فأقبلتهم ثم أدبرتهم ... وأصدرتهم قبل حين الصدر

فيا رب شلو تخطرفته ... كريم لدى مزحف أو مكر

وآخر شاص ترى جلده ... كقشر القتادة غب المطر

وكأين بنجران من مزعف ... ومن رجل وجهه قد عفر

ومن أقواله الحسنة الدالة على تدينه بالنصرانية قوله (من مجزوء الوافر) :

ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم

فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم

وكذاك لا خير ولا ... شر على أحد بدائم

قد خط ذلك في الزبو ... ر الأوليات القدائم

وقال يفتخر (من الكامل) :

هلا سألت بنا فوارس وائل ... فلنحن أسرعها إلى أعدائها

ولنحن أكثرها إذا عد الحصى ... ولنا سوابقها ومجد لوائها

وروى له أبو محمد الأعرابي. وهذه الأبيات قد وردت في الحماسة منسوبة لبعض بني قيس بن ثعلبة (من البسيط) :

إنا محيوك يا سلمى فحيينا ... وإن سقيت كرام الناس فاسقينا

وإن دعوت إلى جلى ومكرمة ... يوما سراة كرام الناس فادعينا

إن تبتدر غاية يوما لمكرمة ... تلق السوابق منا والمصلينا

وليس يهلك منا سيد أبدا ... إلا افتلينا غلاما سيدا فينا

إنا لنرخص يوم الروع أنفسنا ... ولو نسام بها في الأمن أغلينا

بيض مفارقنا تغلي مراجلنا ... نأسو بأموالنا آثار أيدينا

المطعمون إذا هبت شآمية ... وخير ناد رآه الناس نادينا

إني لمن معشر أفنى أوائلهم ... قيل الكماة ألا أين المحامونا

لو كان في الألف منا واحد فدعوا ... من فارس خالهم إياه يعنونا

إذا الكماة تنحوا أن يصيبهم ... حد الظباة وصلناها بأيدينا

ولا تراهم وإن جلت مصيبتهم ... مع البكاة على من مات يبكونا

Unknown page