270

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

ونركب الكره أحيانا فيفرجه ... عنا الحفاظ وأسياف توتينا

وقال المرقش الأكبر وهي من قصائده الحسنة (من الطويل) :

أمن آل أسماء الطلول الدوارس ... تخطط فيها الطير قفر بسابس

ذكرت بها أسماء لو أن وليها ... قريب ولكن حبستني الحوابس

ومنزل ضنك لا أريد مبيته ... كأني به من شدة الروع آنس

لتبصر عيني أن رأتني مكانها ... وفي النفس أن خلى الطريق كوادس

وجيف وابساس ونقر وهزة ... إلى أن تكل العيس والمرء حادس

ودوية غبراء قد طال عهدها ... تهالك فيها الورد والمرء ناعس

قطعت إلى معروفها منكراتها ... بعيهمة تنسل والليل دامس

تركت بها ليلا طويلا ومنزلا ... وموقد نار لم ترمه القوابس

وتسمع تزقاء من البوم حولنا ... كما ضربت بعد الهدو النواقس

فيصبح ملقى رحلها حيث عرست ... من الليل قد دبت عليه الروامس

وتصبح كالدوداة ناط زمامها ... إلى شعب فيها الجواري العوانس

ولما اضأنا النار عند شوائنا ... عرانا عليها أطلس اللون بائس

نبذت إليه حزة من شوائنا ... حياء وما فحشي على من أجالس

فآب بها جذلان ينفض رأسه ... كما آب بالنهب الكمي المخالس

وأعرض أعلام كأن رؤوسها ... رؤوس رجال في خليخ تغامس

إذا علم خلفته يهتدي به ... بدا علم في الآل أغبر طامس

وقدر ترى شمط الرجال عيالها ... لها قيم سهل الخليقة آنس

ضحوك إذا ما الصحب لم يجتووا له ... ولا هو مضباب على الزاد عابس

تعاللتها وليس طبي بدرها ... وكيف التماس الدر والضرع يابس

بأسمر عار صدره من جلازه ... وسائره من العلاقة نائس

وقال المرقش الأكبر أيضا (من الخفيف) :

لمن الظعن بالضحى طافيات ... شبهها الدوم أو خلايا سفين

جاعلات بطن الضباع شمالا ... وبراق النعاف ذات اليمين

رافعات رقما تهال له العين ... على كل بازل مستكين

أو علاة قد دربت درج الرجلة ... حرف مثل المهاة ذقون

عامدات لخل سمسم ما ... ينظرن صوتا لحاجة المحزون

أبلغا المنذر المنقب عني ... غير مستعتب ولا مستعين

لات هنا وليتني طرف الزج ... وأهلي بالشأم ذات القرون

بامرئ ما فعلت عف يؤوس ... صدقته المنى لعوض الحين

غير مستسلم إذا اعتصر العا ... جز بالسكت في ظلال الهون

يعمل البازل المجدة بالرحل ... تشكى النجاد بعد الحزون

Unknown page