266

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

وكان للمرقشين جميعا موقع في بكر بن وائل وفي حروبها مع بني تغلب وبأس وشجاعة ونجدة وتقدم في المشاهد ونكاية في العدو وحسن أثر. وكان عوف بن مالك بن ضبيعة عم المرقش الأكبر من فرسان بكر بن وائل وهو القائل يوم قضة: يا لبكر بن وائل أفي كل يوم فرارا ومحلوفي لا يمر بي رجل من بكر بن وائل منهزما إلا ضربته بسيفي. وبرك يقاتل فسمي البرك يومئذ. وكان أخوه عمرو بن مالك أيضا من فرسان بكر وهو الذي أسر مهلهلا. التقيا في خيلين من غير مزاحفة في بعض الغارات بين بكر وتغلب في موضع يقال له نقا الرمل فانهزمت خيل مهلهل وأدركه عمرو بن مالك فأسره فانطلق به إلى قومه وهم في نواحي هجر فأحسن أساره. ومر عليه تاجر يبيع الخمر قدم بها من هجر وكان صديقا لمهلهل يشتري منه الخمر فأهدى إليه وهو أسير زق خمر فاجتمع إليه بنو مالك فنحروا عنده بكرا وشربوا عند مهلهل في بيته وقد أفرد له عمرو بيتا يكون فيه. فلما أخذ فيهم الشراب تغنى مهلهل فيما كان يقوله من الشعر وينوح به على كليب فسمع ذلك عمرو بن مالك فقال: أنه لريان والله لا يشرب عندي ماء حتى يرد زبيب (يعني جملا كان لعمرو بن مالك) . وكان يتناول الدهاس من أجواف هجر فيرعي فيها غبا بعد عشر في حمارة القيظ فطلبت ركبان بني مالك زبيبا وهم حراص على أن لا يقتل مهلهل فلم يقدروا على البعير حتى مات مهلهل عطشا. ونحر عمرو بن مالك يومئذ نابا فأسرج جلدها على مهلهل وأخرج رأسه وكانت بنت خال مهلهل امرأته بنت المجلل أحد بني تغلب وقيل في موت المهلهل غير ذلك كما مر في ترجمته.

Unknown page