265

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

ومن كلام الحارث ما رواه عنه القطامي عن الكبي قال: وقدم مع وفد العرب على كسرى وتكلم الحارث وقال: دامت لك المملكة باستكمال جزيل حظها وعلو سنائها. من طال رشاؤه كثر متحه. ومن ذهب ماله قل منحه. تناقل الأقاويل يعرف اللب. وهذا مقام سيوجف بما تنطق به الركب. وتعرف به كنه حالنا العجم والعرب. ونحن جيرانك الأدنون. وأعوانك المعينون. خيولنا جمة. وجيوشنا فخمة. إن استنجدتنا فغير ربض. وإن استطرقتنا فغير جهض. وإن طلبتنا فغير غمض. ولا ننثني لذعر. ولا ننتنكر لدهر. رماحنا طوال. وأعمارنا قصار. قال كسرى: أنفس عزيزة والله ضعيفة. قال الحارث: أيها الملك وأنى يكون لضعيف عزة. أو لصغير مرة. قال كسرى: لو قصر عمرك لم تستول على لسانك نفسك. قال الحارث: أيها الملك إن الفارس إذا حمل نفسه على الكتيبة مغررا بنفسه على الموت. فهي منية استقبلها. وجنان استدبرها. والعرب تعلم أني أبعث الحرب قدما وأحبسها. وهي تصرف بها حتى إذا جاشت نارها. وسعرت لظاها وكشفت عن ساقها. جعلت مقادها رمحي. وبرقها سيفي. ورعدها زئيري. ولم أقصر عن خوض خضخاضها. حتى انغمس في غمرات لججها. وأكون فلكا لفرساني إلى بحبوحة كبشها. فاستمطرها دما وأترك حماتها جزر السباع وكل نسر قشعم. ثم قال كسرى لمن حضره من العرب: أكذلك هو. قالوا: فعاله انطق من لسانه. قال كسرى: ما رأيت كاليوم وفد أحشد. ولا شهود أوفد.

المرقش الأكبر (552م)

هو عوف وقيل عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الحصين بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وهو عمر ربيعة بن سفيان المعروف بالمرقش الأصغر. والمرقش لقب غلب عليه لقوله (من السريع) :

الدار قفر والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم

Unknown page