254

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فقال الحارث عندما سمع الأبيات: أتراني ممن وضعته الحرب فقال: لا ولكن لا مخبأ لعطر بعد عروس. ولسعد بن مالك أيضا قوله يذكر امتناع قبائل بكر عن مساعدتهم على تغلب (من السريع) :

إن لجيما قد أبت كلها ... أن يرفدونا رجلا واحدا

ويشكر أ'ضحت على نأيها ... لم تسمع الآن لها حامدا

ولا بنو ذهل وقد أصبحوا ... بها حلولا خلقا ماجدا

القائدي الخيل لأرض العدى ... والضاربين الكوكب الوافدا

وتعزى له أيضا الأبيات الآتية قالها يفتخر بعد كسرة تغلب ويذكر أمورا جرت في حروبهم. ورويت هذه الأبيات لغيره (من الطويل) :

ونحن قهرنا تغلب ابنة وائل ... بقتل كليب إذ طغى وتخيلا

أبأناه بالناب التي شق ضرعها ... فأصبح موطؤ الحمى متذللا

ومنا الذي فادى من القوم رأسه ... بمستلئم من جمعهم غير أعزلا

فأدى إلينا بزه وسلاحه ... ومنفصلا من عنقه قد تزملا

ومنا الذي سد الثنية غدوة ... على حلفة لم يبق فيها تحللا

بجهد يمين الله لا يطلعونها ... ولما نقاتل جمعهم حين أسهلا

وصدت لجيم للبراءة إذ رأت ... أهاضيب موت تمطر الموت معضلا

ويشكر قد مالت قديما وارتعت ... ومنت بقرباها إليهم لتوصلا

تركنا حبيا يوم أرجف جمعه ... صريعا بأعلى واردات مجندلا

قال مقاتل: كان حكم بكر بن وائل يوم قضة الحرث بن عباد وكان الرئيس الفند وكان فارسهم جحدر وكان شاعرهم سعد بن مالك. وكان موت سعد بن مالك في أثناء هذه الحروب وقيل أنه قتل يوم قضة ابن القبيحة بعد يوم التحالف نحو سنة 530 م وذهب ياقوت في معجم البلدان إلى أنه قتل يوم أسود الشاعبات وهو من زحفات قضة.

جحدر بن ضبيعة (530م)

Unknown page