Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
هو أبو مكنف ربيعة بن ضبيعة وجحدر لقب وصف به. والجحدر باللغة الجعد القصير من الناس كان فارس بكر وسندهم وله شعر قليل قاله يوم القضة وذلك أن الحارث بن عباد قال للحارث بن عمام: هل أنت مطيعي يا جار فيما أريد أن أعمله. فقال له الحارث بن همام: هل أجد بدا من طاعتك والمصير إلى أمرك. فقال له الحارث بن عباد: إن القوم كانوا لك ولقومك مستقلين فزادهم ذلك في الحرب جرأة عليكم فقاتلهم بالنساء فضلا عن الرجال. فقال له الحارث ابن همام: وكيف قتال النساء. قال: قلد كل امرأة منهم أدواة من ماء وأعطها هراوة واجعل جمعهن م ورائكم فإن ذلك يزيدكم جدا في القتال واجتهادا وعلموا بعلامات يعرفنها. فإذا مرت المرأة منهن على صريع منكم عرفته بعلامة فسقته من الماء ونعشته وإذا مرت على رجل من غيركم ضربته بالهراوة فقتلته وأتت عليه. فأطاعوه وفعلوا ذلك وحلقت بنو بكر يومئذ رؤوسها استبسالا للموت وجعلوا ذلك علامة بينهم وبين نسائهم ولم يبق منهم أحد إلاحلق رأسه غير جحدر فإنه كان رجلا دميما حسن اللمة فارسا من الفرسان المعدودين. فقال: يا قوم إن حلقتم رأسي شوهتم بي فدعوا لمتي لأول فارس يطلع من الثنية غدا م القوم ففعلوا ذلك وتركوا لمته. فلما قدم العدو طلع ابن عناق فش عليه جحدر فقتله. فقال رجل من بكر يمدح مسمع بن مالك وكان من أولاد جحدر بذلك:
يا ابن الذي لما حلقنا اللمما ... ابتاع منا رأسه تكرما
بفارس أول من تقدما
وكان جحدر يرتجز يومئذ ويقول (من مشطور الرجز) :
قد يتمت بنتي وآمت كنتي ... وشعثت بعد الرهان جمتي
ردوا علي الخيل إن المت ... إن لم يناجزها فجزوا لمتي
قد علمت والدة ما صمت ... ما لففت في خرق وشمت
إذا الكماة بالكماة التفت ... امخدج في الحرب أم أتمت
وقال أيضا وهو يروي لبعض بني قيس بن ثعلبة (من الطويل) :
دعوت بني قيس إلي فشمرت ... خناذيذ من سعد طوال السواعد
إذا ما قلوب القوم طارت مخافة ... من الموت ارسوا بالنفوس المواجد
Unknown page