253

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

يا من إذا ورد العفاة جنابه ... أغناهم جدواه عن أن يسألوا

اقبل هدية من أتاك بفرحة ... متحققا فيك الذراع الأطول

لم أمتدح أحدا سواك وإنني ... بصفات مجدك في الورى أتمثل

مالي غليك وسيلة أدلي بها ... أبدا ولا سبب به أتوصل

إلا خليل صادق ما شأنه ... شيء يكدر صفوه ويحول

شعراء بني عدنان (بكر بن وائل بنو ضبيعة وقيس بن ثعلبة)

سعد بن مالك البكري (530م)

هو سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة البكري بمن سراة بني بكر وفرسانها المعدودين ومن شعرائها المقلين. وهو الذي منع مرة أبا جساس أن يدفع جساسا ليتقل قودا من كليب وائل لما أخذه أبوه فأوثقه رباطا وجعله في بيت ثم دعا بطون بكر بن وائل واستشارهم في أمره. فقال سعد: لا واله ما نعطي تغلب جساسا ولنقاتلن دونه حتى نفنى جميعا. فدعا بجزور فنحرت ثم تحالفوا على الدم. ونشبت الحرب زمانا. وكان لسعد فيها قدم. ولما دارت الدوائر على بكر ورأوا اعتزال الحارث بن عباد وكان تنحى بأهله وولده وولد إخوته وأقاربه وحل وتر قوسه ونزع سنان رمحه ولم يشدد فيها عروة ولم يحل منها عقدة. فقال سعد يعرض بالحارث ويعيره باعتزاله (من مجزوء الكامل) :

يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا

والحرب لا يبقى لجا ... حمها التخيل والمراح

إلا الفتى الصبار في ... النجدات والفرس الوقاح

والنثرة الحصداء ... والبيض المكلل والرماح

وتساقط الأوشاظ ... والذنبات إذ جهد الفضاح

والكر بعد الفر إذ ... كره التقدم والنطاح

كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح

فالهم بيضات الخدو ... ر هناك لا النعم المراح

بئس الخلائف بعدنا ... أولاد يشكر واللقاح

من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح

صبرا بني قيس لها ... حتى تريحوا أو تراحوا

إن الموائل خوفها ... يعتاقه الأجل المتاح

هيهات حال الموت دون ... الفوت وانتضي السلاح

كيف الحياة إذا خلت ... منا الظواهر والبطاح

أين الأعزة والأسنة ... عند ذلك والسماح

Unknown page