Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
النسوع. وكانت إذا أجرت لم يتعلق بها شيء من خليهم وإذا أوعثت كادوا يلحقونها. فلما رأى ثقل درعه وضعها بين يديه على القربوس وكره أن يرمي بها وخاف أن يلحق في الوعث. فلم يزل ديدنه وديدن طالبيه حتى حميت الشمس وخاف اللحاق. فمر بوجار ضبع فرمى الدرع فيها فمد بعضها بعضا حتى غابت في الوجار فلما خفف عن الفرس نشطت ففاتت الطلب وكان آخر من أتى قومه وقد كان رجع إلى درعه لما رجع عنه القوم فأخذها. فقال العوام في بسطام وأصحابه:
فإن يك في جيش الغبيط ملامة ... فجيش العظالى كان أخزى وألوما
أناخوا يريدون الصباح فصبحوا ... فكانت على الغادرين غدوة اشأما
ففر أبو الصهباء إذ حمي الوغى ... والقى بأبدان السلاح وسلما
هذا وإن بسطاما أغار على ألف بعير لمالك بن للشفق فيها فحلها قد فقأ عينه وفي الإبل مالك بن المشفق فركب فرسا له ونجا ركضا حتى إذا دنا من قومه نادى: يا صباحاه فركبت بنو ضبة وتداعت بنو تميم فتلاحقوا بالبلقاء. فقال عاصم بن خليفة لرجل من فرسان قومه: أيهم رئيس القوم. قال: حاميتهم صاحب الفرس الأدهم يعني بسطام. فعلا عاصم عليه بالرمح فعارضه حتى إذا كان بحذائه رمى بالقوس وجمع يديه في رمحه فطعنه فلم تخطىء صماخ أذنه حتى خرج الرمح من الناحية الأخرى وخر على الألاءة والألاءة شجرة. فلما رأى ذلك بنو شيبان خلوا سبيل النعم وولوا الأدبار فمن قتيل وأسير. وأسر بنو ثعلبة نجاد قيس بن مسعود أخا بسطام في سبعين من بني شيبان. فقال ابن عنمة الضبي وهو مجاور يومئذ في بني شيبان يرثي بسطام وكان يخاف أن يقتلوه فقال:
لام الأرض ويل ما أجنت ... بحيث أضر بالحسن السبيل
يقسم ماله فينا وندعو ... أبا الصهباء إذ جنح الأصيل
لقد ضمنت بنو زيد بن عمرو ... ولا يوفى ببسطام قتيل
فخر على الألاءة لم يوسد ... كان جبينه سيف صقيل
فإن تجزع عليه بنو أبيه ... فقد فدعوا وحل بهم جليل
بمطعام إذا الأشوال راحت ... إلى الحجرات ليس لها فصيل
ولما بلغ مقتله إلى أمه قالت ترثيه:
ليبك ابن ذي الجدين بكر بن وائل ... فقد بان فيها زينها وجمالها
إذا ما غدا فيهم غدوا وكأنهم ... نجوم سماء بينهن هلالها
فلله عينا من رأى مثله فتى ... إذا لاخيل يوم الروع هب نزالها
Unknown page