226

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فنادوا ويلنا ويلا طويلا ... وعدوا في سلاسلها الطوال

فليسوا ميتين فيستريحوا ... وكلهم ببحر النار صال

وحل المتقون بدار صدق ... وعيش ناعم تحت الظلال

لهم ما يشتهون وما تمنوا ... من الأفراح فيها والكمال

وقال في كمالات الحضرة العلوية (من الطويل) :

لك الحمد والنعماء والملك ربنا ... فلا شيء أعلى مك مجدا وأمجد

مليك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تعنو الوجوه وتسجد

عليه حجاب النور والنور حوله ... وأنهار نور حوله تتوقد

فلا بصر يسمو إليه بطرفه ... ودون حجاب النور خلق مؤيد

ملائكة أقدامهم تحت عرشه ... بكفيه لولا الله كلوا وأبلدوا

قيام على الأقدام عانين تحته ... فرائصهم من شدة الخوف ترعد

وسبط صفوف ينظرون قضاءه ... يصيخون بالأسماع للوحي ركد

أمين لوحي القدس جبريل فيهم ... وميكال ذو الروح القوي المسدد

وحراس أبواب السماوات دونهم ... قيام عليها بالمقاليد رصد

فنعم العباد المصطفون لأمره ... ومن دونهم جند كثيف مجند

ملائكة لا يفترون عبادة ... كروبية منهم ركوع وسجد

فساجدهم لا يرفع الدهر رأسه ... يعظم ربا فوقه ويمجد

وراكعهم يحنو له الدهر خاشعا ... يردد آلاء الإله ويحمد

ومنهم ملف في الجناحين رأسه ... يكاد لذكرى ربه يتفصد

من الخوف لاذو سأمة بعبادة ... ولا هو من طول التعبد يجهد

Page 227