Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
ودون كثيف الماء في غامض الهوا ... ملائكة تنحط فيه وتصعد
وبين طباق الأرض تحت بطونها ... ملائكة بالأمر فيها تردد
فسبحان من لا يعرف الخلق قدره ... ومن هو فوق العرش فرد موحد
ومن لم تنازعه الخلائق ملكه ... وإن لم تفرده العباد فمفرد
مليك السماوات الشداد وأرضها وليس بشيء عن قضاه تاود
هو الله باري الخلق والخلق كلهم ... إماء له طوعا جميعا واعبد
وأنى يكون الخلق كالخالق الذي ... يدوم ويبقى والخليقة تنفد
وليس لمخلوق من الدهر جده ... ومن ذا على مر الحوادث يخلد
ونفى ولا يبقى سوى الواحد الذي ... يميت ويحيي دائبا وليس يهمد
تسبحه الطير الجوانح في الخفى ... وإذ هي في جو السماء تصعد
ومن خوف ربي سبح الرعد فوقنا ... وسبحهه الأشجار والوحش أبد
وسبحه النينان والبحر زاخرا ... وما طم من شيء وما هو مقلد
ألا أيها القلب المقيم على الهوى ... إلى أي حين منك هذا التصدد
عن الحق كالأعمى المميط عن الهدى ... وليس يرد الحق إلا مفند
وحالات دنيا لا تدوم لأهلها ... وبينا الفتى فيها مهيب مسود
إذ انقلبت عنه وزال نعيمها ... وأصبح من ترب القبور يوسد
وفارق روحا كان بين جنانه ... وجاور موتى ما لهم متردد
فأي فتى قبلي رأيت مخلدا له في قديم الدهر ما يتودد
ومن يبتليه الدهر منه بعثرة ... سيكبو لها والنائبات تردد
فلم تسلم الدنيا وإن ظن أهلها ... بصحتها والدهر قد يتجرد
Page 228