225

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

فاجعل الموت نصب عينك واحذر ... غولة الدهر إن للدهر غولا

وكانت وفاته في السنة الثانية للهجرة. وشعر أمية المروي عنه كثير جدا ذكرنا منه ما تيسر لنا جمعه. فمن ذلك قوله. وكان نبي المسلمين إذ سمعه يقول كاد أمية يسلم (من البسيط) :

الحمد لله ممسانا ومصبحنا ... بالخير صبحنا ربي ومسانا

رب الحنيفة لم تنفد خوائنها ... مملوءة طبق الآفاق سلطانا

ألا نبي لنا منا فيخبرنا ... ما بعد غايتنا من رأس محيانا

بينا يرببنا آباؤنا هلكوا ... وبينما نقتني الأولاد أفنانا

وقد علمنا لو أن العلم ينفعنا ... أن سوف يلحق أخرانا بأولانا

ومن بديع شعره الدال على إيمانه قوله في العزة الإلهية وتكوين البرية (من الوافر) :

إله العالمين وكل أرض ... ورب الراسيات من الجبال

بناها وابتنى سبعا شدادا ... بلا عمد يرين ولا رجال

وسواها وزينها بنور ... من الشمس المضيئة والهلال

ومن شهب تلألأ في دجاها ... مراميها أشد من النصال

وشق الأرض فانجست عيونا ... وأنهارا من العذب الزلال

وبارك في نواحيها وزكى ... بها ما كان من حرث ومال

فكل معمر لا بد يوما وذي دنيا يصير إلى زوال

ويفنى بعد جدته ويبلى ... سوى الباقي المقدس ذي الجلال

وسيق المجرمون وهم عراة ... إلى ذات المقامع والنكال

Page 226