219

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

أمية يمتدحه وينال هباته. قيل أنه دخل عليه يوما وعنده أمتان تسميان الجرادتين تتغنيان في الجاهلية سماهما بجرادتي عاد. فقال له عبد الله: أمر ما أتى بك. فقال أمية: كلاب غرماء نبحتني ونهشتني. فقال له عبد الله: قدمت علي وأنا عليل من حقوق لزمتني ونهشتني فانظرني قليلا ما في يدي وقد ضمنتك قضاء دينك ولا أسأل عن مبلغه. قال: فأقام أمية أياما فأتاه فقال (من الوافر) :

أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك إن شيمتك الحياء

وعلمك بالحقوق وأنت فرع ... لك الحسب المهذب والسناء

خليل لا يغيره صباح ... عن الخلق الجميل ولا مساء

وارضك كل مكرمة بنتها ... بنو تيم وأنت لها سماء

إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء

تباري الريح مكرمة ومجدا ... إذا ما الكلب أحجره الشتاء

إذا خلفت عبد الله فاعلم ... بأن القوم ليس لهم جزاء

فأبرز فضله حقا عليهم كما برزت لناظرها السماء

فهل تخفى السماء على بصير ... وهل بالشمس طالعة خفاء

فلما أنشده أمية هذا الشعر كانت عنده قينتان فقال: خذ أيتهما شئت فأخذ أحداهما وانصرف

Page 220