Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
فمر بمجلس من مجالس قريش فلاموه على أخذها وقالوا له: لقيته عليلا فلو رددتها عليه فإن الشيخ يحتاج إلى خدمتها كان ذلك أقرب لك عنده وأكثر من كل حق ضمنه لك فوقع الكلام من أمية موقعا وندم. فرجع إيه ليردها عليه فلما أتاه بها قال له ابن جدعان: لعلك إنما رددتها لأن قريشا لاموك على أخذها وقالوا كذا وكذا فوصف لأمية ما قال له القوم. فقال أمية: والله ما أخطأت يا أبا زهير. فقال عبد الله بن جدعان: فما الذي قلت في ذلك. فقال أمية (من الطويل) :
عطاؤك زين لامرئ إن حبوته ... ببذل وما كل العطاء يزين
وليس بشين لامرئ بذل وجهه ... إليك كما بعض السؤال يشين
فقال عبد الله لأمية خذ الأخرى. فأخذهما جميعا وخرج. فلما صار إلى القوم بهما أنشأ يقول (من مجزوء الكامل) :
ذكر ابن جدعان بخير ... كلما ذكر الكرام
من لا يخون ولا يعق ... ولا تغيره اللئام
نجب النجيبة والنجيب ... له الرحالة والزمام
وقيل أن ابن جدعان وفد على كسرى فأكل عنده الفالوذ فسأل عنه فقيل له: هذا الفالوذ قال: وما الفالوذ قال: لباب البر يلبك مع عسل النحل قال: ابغوني غلاما يصنعه فأتوه بغلام يصنعه فابتاعه ثم قدم به مكة معه ثم أمره فصنع له الفالوذ بمكة فوضع الموائد بالأبطح إلى باب المسجد ثم نادى مناديه: ألا من اراد الفالوذ فيحضر. فحضر الناس فكان فيمن حضر أمية بن أبي الصلت فقال فيه (من الوافر) :
ومالي لا أحييه وعندي ... مواهب يطلعن من النجاد
إلي وأنه للناس نهي ... ولا يعتل بالكلم الصوادي
لابيض من بني تيم بن كعب ... وهم كالمشرفيات الحداد
لكل قبيلة هاد ورأس ... وأنت الرأس تقدم كل هاد
له بالخيف قد علمت معد ... وإن البيت يرفع بالعماد
Page 221