Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
فهو أول من تأله من العرب. واعبد من تعبد في الحقب. وأيقن بالبعث والحساب. وحذر سوء المنقلب والمآب. ووعظ بذكر الموت. وأمر بالعمل قبل الفوت. الحسن الألفاظ. الخاطب بسوق عكاظ. العارف بشرق وغرب. ويابس ورطب. وأجاج وعذب. كأني أنظر إليه. والعرب بين يديه. يقسم بالرب الذي هو له. ليبلغن الكتاب أجله. وليوفين كل عامل عمله. ثم أنشأ يقول (من الخفيف) :
هاج للقلب من هواه ادكار ... وليال خلالهن نهار
وجبال شوامخ راسيات ... وبحار مياههن غزار
ونجوم يحثها قمر الليل ... وشمس في كل يوم تدار
ضوؤها يطمس العيون وارعا ... د شديد في الخافقين مثار
وغلام واشمط ورضيع ... كلهم في التراب يوم يزار
وقصور مشيدة حوت الخير ... وأخرى خوت فهن قفار
وكثير مما تقصر عنه حدسة الناظر الذي لا يحار
والذي قد ذكرت دل على الله ... نفوسا لها هدى واعتبار
فقال محمد: يرحم الله قسا أني لأرجو أن يبعث يوم القيامة أمة وحده.
ومن خطب قس المأثورة ما رواه أبو بكر الصديق قال: لست أنساه بسوق عكاظ (وهو سوق بين بطن النخلة والطائف كان لثقيف وقيس) على جمل له أورق. وهو يتكلم بكلام مؤنق. فقال حين خطب فأطنب. ورغب ورهب. وحذر وأنذر. وقال في خطبته: أيها الناس اسمعوا وعوا. وإذا وعيتم فانتفعوا. أنه من عاش مات. ومن مات فات. وكل ما هو آت آت. مطر ونبات. وأرزاق وأقوات. وآباء وأمهات. وأحياء وأموات. وجمع وشتات وآيات بعد آيات. ليل موضوع. وسقف مرفوع. ونجوم تغور. وأراض تمور. وبحور تموج
Page 212