Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
وتجارة تروج. وضوء وظلام, وبر وآثام. ومطعم ومشرب. وملبس ومركب. ألا أن أبلغ العظات. السير في الفوات. والنظر إلى محل الأموات. إن في السماء لخبرا. وإن في الأرض لعبرا. ليل داج. وسماء ذات أبراج. وأرض ذات رتاج. وبحار ذات أمواج. مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون. أرضوا بالمقام فأقاموا. أم تركوا هناك فناموا. أقسم قس بالله قسما حقا. لا آثما فيه ولا حانثا. إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه. ثم قال: تبا لأرباب الغفلة. من الأمم الخالية، والقرون الماضية. يا معشر إياد. أين الآباء والأجداد. وأين المريض والعواد. وأين الفراعنة الشداد. أين من بني وشيد وزخرف ونجد. وغره المال والولد. أين من بغى وطغى. وجمع فأوعى. وقال أنا ربكم الأعلى. ألم يكونوا أكثر منكم أموالا. وأطول منكم آجالا. طحنهم الثرى بكلكله. ومزقهم بتطاوله. فتلك عظامهم بالية. وبيوتهم خاوية. عمرتها الذئاب العاوية. كلا بل هو المعبود. ثم أنشأ يقول (من مجزوء الكامل) :
في الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها ... تمضي الأصاغر والأكابر
لا يرجع الماضي ولا ... يبقى من الباقين غابر
أيقنت أني لا محا ... لة حيث صار القوم صائر
وأخبر بعض معاصريه عنه قال: لقد رأيت من قس عجبا. أشرف بي جملي على واد. وشجر من شجر عاد. مورقة مونقة. وقد تهدل أغصانها. (قال) فدنوت منه فإذا بقس في ظل شجرة بيده قضيب من أراك ينكث به الأرض وهو يترنم ويقول (من البسيط) :
يا ناعي الموت والملحود في جدث ... عليهم من بقايا خزهم خرق
دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم ... فهم إذا انتبهوا من نومهم فرق
Page 213