200

Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya

شعراء النصرانية

Publisher

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Publication Year

1890 م

متى تعقد قرينتنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القرينا

أما إني سأقرنك إلى ناقتي هذه فأطردكما جميعا. فنادى عمرو بن كلثوم: يا لربيعة أمثلة. قال: فاجتمعت بنو لجيم فنهوه ولم يكن يريد ذلك به. فسار به حتى أتى قصرا بحجر من قصورهم وضرب عليه قبة ونحر له وكساه وحمله على نجيبه وسقاه الخمر فلما أخذت برأسه تغنى (من الوافر) :

أأجمع صحبتي السحر ارتحالا ... ولم أشعر ببين منك هالا

ولم أر مثل هالة في معد ... أشبه حسنها إلا الهلالا

ألا أبلغ بني جشم بن بكر ... وتغلب كلما أتيا حلالا

بأن الماجد القرم ابن عمرو ... غداة نطاع قد صدق القتالا

كتيبته ململمة رداح ... إذا يرمونها تفني النبالا

جزى الله الأغر يزيد خيرا ... ولقاه المسرة والجمالا

بمأخذه ابن كلثوم بن عمرو ... يزيد الخير نازله نزالا

بجمع من بني قران صيد ... يجيلون الطعان إذا أجالا

يزيد يقدم السفراء حتى ... يروي صدرها الأسل النهالا

وأخبر ابن الأعاربي وغيره قالوا: أن بني تغلب حاربوا المنذر بن ماء السماء فلحقوا بالشام خوفا فمر بهم عمرو بن أبي حجر الغساني وقال ابن الأثير: بل خرج ملك غسان بالشام وهو الحرث بنأبي شمر الغساني فمر بأفاريق من تغلب فلم يستقبلوه. وركب عمرو بن كلثوم التغلبي فلقيه فقال له الملك: ما منع قومك أن يتلقوني. فقال: لم يعلموا بمرورك. فقال: لئن رجعت لأغزونهم غزوة تتركهم أيقاظا لقدومي فقال عمرو: ما استقيظ قوم قط إلا نبل رأيهم وعزت جماعتهم فلا توقظن نائمهم. فقال: كأنك تتوعدني بهم أما والله لتعلمن إذا نالت غطاريف غسان الخيل في دياركم إن أيقاظ قومك سينامون نومة لا حلم فيها

Page 201