Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
سيد قومه. فارسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره ويسأله أن يزير أمه. فأقبل عمرو من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة بني تغلب وأقبلت ليلى بنت مهلهل في ظعن من بني تغلب وأمر عمرو بن هند برواقه فضرب فيما بين الحيرة والفرات وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا في وجوه بني تغلب. فدخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه ودخلت ليلى وهند في قبة من جانب الرواق وكانت هند عمة امرئ القيس بن حجر الشاعر وكانت أم ليلى بنت مهلهل بنت أخي فاطمة بنت ربيعة التي هي أم امرئ القيس وبينهما هذا النسب. وقد كان عمرو بن هند أمر أمه أن تنحي الخدم إذا دعا بالطرف وتستخدم ليلى فدعا عمرو بمائدة ثم دعا بالطرف. فقالت هند: ناوليني يا ليلى ذلك الطبق. فقالت ليلى: لقتم صاحبة الحاجة إلى حاجتها. فأعادت عليها وألحت فصاحت ليلى: واذلاه يا لتغلب. فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه ونظر إليه عمرو بن هند فعرف الشر في عينه. فوثب عمرو بن كلثوم إلى سيف لعمرو بن هند معلق بالرواق ليس هناك سيف غيره فضرب به رأس عمرو بن هند ونادى في بني تغلب فانتهبوا في الرواق وساقوا نجائبه وساروا نحو الحزيرة وقيل أن عمرو بن كلثوم أنشد عندها معلقته. وضرب به المثل في الفتك.
ومن أخبار عمرو بن كلثوم بعد ذلك أنه أغار على بني تميم ثم مر من غزره ذلك على حي من بني قيس بن ثعلبة فملأ يديه منهم وأصاب أسارى وسبايا وكان فيمن أصاب أحمد ابن جندل السعدي ثم انتهى إلى بني حنيفة باليمامة وفيهم أناس من عجل. فسمع بها أهل حجر فكان أول من أتاه من بني حنيفة بنو سحيم عليهم يزيد بن عمرو بن شمر فلما رآهم عمرو بن كلثوم ارتجز وقال (من الرجز) :
من عال منا بعدها فلا اجتبر ... ولا سقى الماء ولا ارعى الشجر
بنو لجيم وجعاسيس مضر ... بجانب الدو يديهون العكر
فانتهى إليه يزيد بن عمرو فطعنه فصرعه عن فرسه وأسره وكان يزيد شديدا جسيما فشده في القد وقال له أنت الذي تقول:
Page 200