Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
ضللن من السهاد وكن لولا ... سهاد القوم تحسب هاديات
فكن مع الصباح على جذام ... ولخم بالسيوف مشهرات
وقيل أن حرب خزاز دامت أياما متوالية نصر الله في آخرها بني نزار وفي هذه الحرب يقول شاعر يمني:
كانت لنا بخزازى وقعة عجب ... لما التقينا وحادي الموت يحميها
ملنا على وائل في وسط بلدتها ... وذو الفخار كليب العز يحميها
قد فوضوه وساروا تحت رايته ... سارت إليه معد من أقاصيها
وحمير قومنا صارت مقاولنا ... ومذحج الغر صارت في تعانيها
قال ابن الأثير: وكان يوم خزازى أعظم يوم التقته العرب في الجاهلية. وقال: إن نزارا لم تكن تستنصف من اليمن ولم تزل اليمن قاهرة لها في كل شيء حتى كان يوم خزازى فلم تزل نزار ممتنعة قاهرة لليمن في كل يوم التقوا بها بعد خزازى حتى جاء الإسلام.
ولما فض كليب جموع اليمن في خزازى وهزمهم اجتمعت عليه معد كلها وجعلوا له قسم الملك وتاجه ونجبيبته وطاعته. وكان هو الذي ينزلهم منازلهم ويرحلهم ولا ينزلون ولا يرحلون إلا بأمره. فعبر بذلك حينا من دهره ثم دخله زهو شديد وبغى على قومه لما هو فيه من عزه وانقياد معد له حتى بلغ من بغيه أنه كان يحمي مواقع السحاب فلا يرعى وإذا جلس لا يمر أحد بين يديه إجلالا له ولا يحتبي أحد في مجلسه غيره ولا يغير إلا بإذنه. ولا تورد إبل أحد مع إبله ولا توقد نار مع ناره. ولم يكن بكري ولا تغلبي يجير رجلا ولا بعيرا أو يحمي حمى إلا بأمره وكان هو يجير على الدهر فلا تخفر ذمته ويقول: وحش أرض كذا في جواري فلا يهاج. قيل أنه اتخذ جرو كلب فإذا نزل بمنزل فيه كلأ قذف ذلك الكليب فيه فيعوي فلا يرعى أحد ذلك الكلأ إلا بإذنه وقالت العرب: أعز من كليب وائل. فلقب به وائل ثم اختصروا فقالوا: كليب. وكان كليب يفعل هذا بحياض الماء فلا يردها أحد. وكان يحمي الصيد فيقول صيد ناحية كذا وكذا في جواري فلا يصيد أحد منه شيئا. وكان قد حمى حمى لا يطأه إنسان ولا بهيمة فدخل فيه يوما فطارت قنبرة بين يديه من على بيضها فقال لها (من الرجز) :
Page 153