Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
شعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
Your recent searches will show up here
Shuʿarāʾ al-naṣrāniyya
Luwīs Shaykhūشعراء النصرانية
Publisher
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Publication Year
1890 م
لا يبرحوا الدهر الطويل أذلة ... هدل الأعنة عند كل رهان
فلما سمع كليب قولها ورأى ما بها من أثر اللطمة أخذته الحمية وسار إلى أبياث لبيد فهجم عليه وعلا رأسه بالسيف فقتله وأنشد (من الخفيف) :
إن يكن قتلنا الملوك خطاء ... أو صوابا فقد قتلنا لبيدا
وجعلنا مع الملوك ملوكا ... بجياد جرد تقل الحديدا
نسعر الحرب بالذي يحلف النا ... س به قومكم ونذكي الوقودا
أو تردوا لنا الإتاوة والفيء ... ولا نجعل الحروب وعيدا
إن تلمني عجائز من نزار ... فأراني فيما فعلت مجيدا
فلما علمت ربعية أن كليبا قتل لبيدا أيقنت بانتشاب الحروب وخرج أخ للبيد حتى أتى ابن عنق الحية وأخبره بقتل أخيه فبلغا الأمر إلى سليمة بن الحارث ملك كندة فبلغه ملك حمير فجهز لهما جيشا كبيرا وساروا إلى تهامة.
ولما بلغت كليبا أ×بار أهل اليمن نادى في قومه بالغارة وعقد الألوية فأجابته القبائل من ربيعة ومضر وإياد وساروا يتقدمهم كليب ورهطه الأراقم. فجرت بينهم عدة مواقع أشهرها موقعة خزاز أو خزازى وهو جبل قريب من أمرة على يسار الطريق بين البصر ومكة خلفه صحراء منبج نزلته قبائل اليمن عليهم عشرة من أقيال حمير. وبلغ ذلك كليبا فألقى النفير في قبائل ربيعة ومضر وإياد وطي وقضاعة وحضهم على الثبات. ثم قدم على كل قبيلة قائدا فقدم الأحوص بن جعفر على مضر. وعلى بني ذهل وبني شيبان مرة بن ذهل أبا جساس. وعلى بني ربيعة ذهل بن حارثة. وعلى بني قيس طرفة بن العبد. ثم سار كليب إلى العدو وأصحابه يتتابعون قبيلة بعد قبيلة حتى انتهوا إلى ماء الذنائب. وكان قد سبقهم إلى هناك طلائع وملوك من أهل اليمن فقتلوهم عن آخرهم. وكان كليب قدم على مدمته السفاح التغلبي واسمه سلمة بن خالد وأمره أن يعلو خزازا فيوقد بها النار ليهتدي الجيش بالنار وقال له: إن غشيك العدو فأوقد نارين. وبلغ سلمة اجتماع ربيعة ومسيرها فأوقد لهم النار فحملت عليه اليمن. فأوقد أخرى فأتته ربيعة واقتتلوا اقتتالا شديدا فانهزمت جموع اليمن ولذلك يقول السفاح:
وليلة بت أوقد في خزازى ... هديت كتائبا متحيرات
Page 152