239

فلننظر الآن في الضروب التي تكون من الشكل الثالث، وأنها كيف تكون حال النتائج المستنتجة من المقدمات الممكنة فيها. فالضرب الأول: كل ج، ب بالإمكان، وكل ب آ بالإمكان، فبعض ج آ بالإمكان. لأن الصغرى تنعكس بالإمكان الأعم وتكون كبراهما ممكنة حقيقية، فتكون النتيجة ممكنة حقيقية. وكذلك إن كانت الكبرى سالبة ممكنة تنتج جزئية سالبة ممكنة حقيقية. وإن كانت المقدمتان سالبتين، انعكست السالبة الصغرى موجبة جزئية، فأنتح ما تعرف. فإن كانت الصغرى جزئية فكذلك، سواء كانتا موجبتين أو سالبتين أو خلطا كيف اتفق، فإن جعلت الصغرى كلية والكبرى جزئية، وهما موجبتان، لم يجب من طريق العكس أن تكون النتيجة ممكنة حقيقية؛ بل لا يمنع العكس أن تكون ضرورية؛ إذ ليس يجب أن يكون عكس الممكن ممكنا. لكن الافتراض يبين أن النتيجة تكون ممكنة حقيقية. مثاله كل ج ب بالإمكان، وبعض ج آ بالإمكان. فلنفرض ذلك البعض الذي هو أيضا بعض ب، وليكن د، فيكون كل د ب بالإمكان، وبعض ج د فبعض ب د بالإمكان. ثم نقول: كل د آ بالإمكان، وبعض ب د، وذلك سواء كان بالإمكان أو بالإطلاق، فينتج جزئية ممكنة حقيقية. وكذلك إن كانت الجزئية سالبة أو كانتا سالبتين على ما تدري.

Page 272