269

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

على وجود الماء، وهو المني فإذا وجدنا الماء وهو المني حكمنا بوجوب الغسل، وعلى هذا لو أن إنسانًا نام، ثم استيقظ فوجد أثر المني في ثوبه؛ فهل يجب عليه الغسل لو لم يذكر الاحتلام؟
الجواب: نعم لظاهر الحديث حيث أمر النبي ﷺ بالغسل، دون نظرٍ إلى كونه ذاكرًا، أو غير ذاكر، وبناءً على ذلك، فالعبرة بوجود الماء سواءً تذكّر أنه رأى شيئًا، أو لم يتذكر.
ولو استيقظ من نومه فوجد بللًا في ثوبه، ثم لم يَدْرِ هل هو منيٌّ فيغتسل، أو مذْيٌ فلا غسل عليه فما الحكم؟
والجواب: أنه إذا وجد علامة المنيِّ حكم بكونه منيًا، وإذا وجد علامة المَذْي حكم بكونه مَذْيًا نجسًا، وإن لم يستطع التمييز، وشكَّ رجع إلى اليقين من كونه مَذْيًا، فلا يجب عليه غسل، حتى يستيقن، أو يغلب على ظنّه أنه مني.
قوله ﵀: [لا بِدُونِهما مِنْ غَيْر نَائمٍ]: [لا بدونها]: اللام نافية أي: لا يجب الغسل من مني خرج بدون دفق، ولذة لقوله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ فوصفه سبحانه بكونه دافقًا، وأما اللّذة فهي وصفه الطبعي، فاجتمع في اعتبار الوصفين الشرع، والطبع.
[مِنْ غيرِ نَائمٍ]: وهو المستيقظ، فلو أن إنسانًا كان مستيقظًا، وخرج منه المني بدون دفق، ولا لذة فما الحكم؟
والجواب: أنه لا يجب عليه الغسل لظاهر الآية السابقة كما قلنا وهو اختيار المصنف ﵀ إلا أن هذين الوصفين يعتبران في المستيقظ، دون النائم؛ لأن النائم ليس عنده شعور فسقط اعتبارهما فيه، واعتبر وجود المني بعد

1 / 271