268

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قوله ﵀: [خُروجُ المنيّ دَفَقًا]: والدفق وصف معتبر اشترطه الفقهاء ﵏ لقوله تعالى: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (١) فوصف الله -جل وعلا- منيَّ الإنسان بكونِه دافقًا، ولذلك قالوا: إذا خرج المني دفقًا؛ وجب الغسل.
[بلذّة]: اللذّة: وصف معتبر، وهي اللذّة الكبرى، وخرج بقولهم اللذة الكبرى ما يخرج باللذّة الصغرى، وهو المذْيُ، وهو قطرات يسيرة لزجة تخرج عند بداية الشهوة، فمثل هذه القطرات لا تأخذ حكم المني، فلا يجب بها الغسل.
قال ﵀: [خُروجُ المنيّ دَفَقًا بِلَذّة]: أي إذا خرج المني من المكلّف بهذه الصورة الجامعة للوصفين دفقًا، وبلذّة وجب الغسل.
والدليل على هذا: ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: [إِذَا فَضَخْتَ الماءَ فاغْتَسِلْ] فدلّ على وجوب الغسل بخروج المني بالصفة التي ذكرناها، وظاهر قول المصنف: [خُروجُ المني] العموم أي: سواء خرج المني في يقظة، أو منام، وفي اليقظة: سواء كان بجماع، أو بغير جماع، وإذا خرج في المنام سواء: تذكّر الاحتلام، أو لم يتذكّره.
أما الدليل على وجوب الغسل بمجرد خروجه في يقظة، أو منام: فما ثبت في الصحيح من حديث أُبيِّ بن كعب ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: [إنما الماءُ مِنَ الماءِ] فقد بيّن النبي ﷺ أن وجوب الغسل من الجنابة مبني

(١) الطارق، آية: ٦.

1 / 270