إستيقاظه بغض النظر عن صفة خروجه لعموم قوله ﵊ في الصحيح: [إنما الماءُ مِنَ الماءِ] وبناءً على ذلك في حكمه أُعمل عموم النص في هذا الحديث، وحُكم بوجوب الغسل عليه، ولذلك لما سئل ﵊ عن المرأة ترى ما يرى الرجل هل عليها غسل فقال ﵊ كما في الصحيح: [نَعمْ إِذَا رأَتِ الماءَ، إنما هُنَّ شَقَائِقُ الرَجَالِ].
قوله ﵀: [وإِنْ إِنتَقلَ، ولَمْ يَخرُجْ؛ إِغْتسَلَ لَهُ]: هذا الوجه الثاني الذي أشرنا إليه في أول الباب ومراده ﵀: أنه إذا شعر بانتقاله من الصُّلب، دون أن يخرج من الذَّكر؛ فإن العبرة بالإنتقال، لا بالخروج، والصحيح ما ذكرنا سابقًا أن العبرة بالخروج؛ لقوله ﵊: [إِذَا فَضَخْتَ المَاءَ فاغْتَسِلْ].
قوله ﵀: [فإِنْ خَرجَ بَعْدَه؛ لم يُعِدْهُ]: أي أنه في المسألة السابقة إذا اغتسل بعد شعوره بإنتقاله وقبل خروجه، ثم خرج بعد الغسل لم تجب عليه إعادة الغسل، وقدّمنا أن الصحيح أن العبرة بالخروج.
قوله ﵀: [وتَغْييبُ حَشفةٍ أصْليّةٍ في فرج أَصْلي قُبُلًا كَانَ أو دُبُرًا]: هذا هو السبب الثاني الذي يجب به الغسل، وهو تغييب حشفة أصلية، والتغييب: هو المواراة تقول غَيَّبَ الشيء في التراب إذا واراه فيه، والغائب هو المتواري عن الأنظار، وتغييب الحشفة: الحشفة هي رأس الذكر، والمراد بالتغييب: أن يحصل الإيلاج فبعض العلماء يقول: إيلاج، وبعضهم يقول: تغييب، والمعنى واحد، فلما قال تغييب الحشفة فهمنا من ذلك: أنه