216

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قوله ﵀: [وعلى عمامة لرجُلٍ محنّكةٍ، أو ذاتِ ذُؤابة]: وعلى عمامة لرجل، فالمرأة لو إعتمت فإن اعتمامها، وعصب رأسها يكون على حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون بدون حاجة فتكون -والعياذ بالله- ملعونة، لأنها تتشبّه بالرجال، وقد يفعل هذا بعض المسترجلات من النساء -نسأل الله السلامة والعافية-، وفي الحديث الصحيح أنّ النبيَ ﷺ: [لَعَنَ المُسْتَرجِلاتِ مِنَ النساءِ].
الحالة الثانية: أن تحتاج إلى عصب رأسها لشدِّ رأسٍ من وجع، أو ألم، أو نحو ذلك، فهذا أمر مستثنى من التحريم لوجود الحاجة فهذه العصائب التي قد تشبه العمامة في بعض أحوالها لا يُمسحُ عليها، والأصل أن العمائم تختص بالرجال، والنساء لا عمائم لهن.
الأصل في مشروعية المسح على العمامة حديث المغيرة ﵁ أنّ النبي ﷺ مَسَحَ على نَاصِيته، وعلى العمامة، وورد -أيضًا- أَمرُه ﵊ بالمسح عليها، وحسّنه بعض أهل الحديث، فهذه السنة الثابتة بالفعل، والقول أصل في جواز المسح على العمامة، ويُشترط فيها كما قال: [ذاتِ ذؤابةٍ، أو مُحنّكة] أي موضوعة تحت الحنك وتعبيره بـ[أو] في قوله [أو محنكة] فيه دليل على عدم إختصاص الرخصة بالعمامة المحنكة، بل المهم أن تكون من عمائم المسلمين لها ذؤابة، سواء كانت محنَّكة، أو غير محنَّكة.

1 / 217