نَعمْ، وفي رواية: " وما شِئْتَ " قالوا: إن هذا الحديث أصل في عدم تأقيت المسح على الخفين، ومعناه: أنك إذا لبست الخفين فامسح ما بدا لك، وينتهى الوقت عند نزعك للخفين، وعند أصحاب هذا القول لا يتأقت، لا في السفر، ولا في الحضر، فالإنسان يمسح مدة لبسه للخفين.
وأصح القولين فى نظري والله اعلم أن المسح يتأقت، وذلك لما يلي:
أولًا: لصحة دلالة السُّنة على ذلك.
ثانيًا: أن حديث أُبيِّ بن عمارة ضعيف.
ضعفه الإمام أحمد، والبخاري، والدارقطي، وغيرهم من أئمة الحديث ﵏ قال إبن معين ﵀: (إِسْنادُه مُظْلِمٌ)، ولذلك لا يعارض السُّنة الصحيحة التي أثبتت المسح مؤقتًا.
قوله ﵀: [مِنْ حَدَثٍ بَعْدَ لُبْسٍ عَلى طَاهرٍ]: قوله [مِنْ حَدثٍ] مِنْ: للابتداء أي: يبدأ تأقيت المسح من الحدث الأول بعد اللبس على طهارة، فيبدأ التأقيت بالثلاثة الأيام إذا كان الإنسان مسافرًا، واليوم، والليلة إذا كان مقيمًا مِنَ الحَدثِ بعد لُبسه، فمن المعلوم أن لُبس الخفين يكون بعد طهارة كاملة تامة، فإذا كان متطهرًا، ولبس خُفّيه فإنه ينتظر أول حدث بعد لُبْسه للخُفّين، فإذا أحدث بدأ التوقيت بذلك الحدثِ إلى مثله يومًا، وليلةً، أو ثلاَثة أيامٍ على حسب حاله مسافرًا كان، أو مقيمًا.
فعلى سبيل المثال: لو لبس الخفَّ الساعة العاشرة صباحًا، وهو على طهارة، ثم أحدث الساعة الحادية عشرة فإنه يَعْتدّ بوقت حدثه، وهو الساعة الحادية عشرة فإن كان مقيمًا كان له المسح منها إلى مثلها في اليوم التالي، فينتهي