224

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

امتثالًا لأمرٍ (^١)، فحكمُه حكمُ ذلك الأمر. ولأنهما محلَّان وجب غسلهما بسبب واحد في بدن واحد، فكان الترتيب بينهما مشروعًا كمحالِّ الوضوء (^٢). فأما التيمّم فقال ابن حامد: هو كالوضوء. وقال القاضي: لا يجزئه، وإن قلنا: يجزئ الوضوء؛ لأنه مبيح للصلاة ليس برافع للحدث، والاستباحة قبل الاستنجاء لا تحصل، فيكون كالتيمم قبل الوقت (^٣).
فعلى هذا لو كانت النجاسة في غير المخرج لم يجزئ في وجه كذلك. وقيل: يجزئ، لأنه استباح الصلاة من غيرها، فأشبهَ ما لو كانت على الثوب.
فصل
يستحبُّ إذا توضأ أن ينضح فرجه بالماء، ليقطع عنه الوسواس بخروج البول، نصّ عليه (^٤)؛ لما روى سفيان بن الحَكم [٤٢/ب] أو الحكم بن سفيان قال: رأيت النبي ﷺ توضأ، ثم نضَحَ فرجه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي (^٥).

(^١) في المطبوع: "للأمر"، وما أثبتناه أقرب.
(^٢) في الأصل: "العضو"، والتصحيح من المطبوع.
(^٣) انظر: "شرح الزركشي" (١/ ١٨١) و"الإنصاف" (١/ ٢٣٧).
(^٤) في رواية حنبل. انظر: "المغني" (١/ ٢١٣).
(^٥) أحمد (١٥٣٨٤)، وأبو داود (١٦٧)، وابن ماجه (٤٦١)، والنسائي (١٣٤).
في إسناده اضطراب شديد في أكثر من موضع على عشرة أوجه أو تزيد، وفي ثبوت صحبة الحَكَم نزاع.
انظر: "العلل" لابن أبي حاتم (١/ ٥٥٧ - ٥٥٩)، "بيان الوهم" (٥/ ١٢٩ - ١٣٧)، "الإمام " (٢/ ٧٩ - ٨٧)، "الإعلام" (٢/ ٤٨٨ - ٤٩٣).

1 / 135