160

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يُدخِل بعيره في المسجد، ويُنيخه (^١) فيه (^٢). ولو [٢٢/ب] كانت أرواثها نجسة، مع أن عادة البهائم ألا تمتنع من البول في بقعة دون بقعة، لوجب صيانة المسجد عن ذلك.
ولما سألته الجنُّ الطعام لهم (^٣) ولدوابِّهم قال: "لكم كلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسمُ الله عليه تجدونه أوفرَ ما يكون لحمًا، وكلُّ بعرةٍ علفٌ لدوابّكم". قال النبي ﷺ: "لا تستنجُوا بها، فإنها زاد إخوانكم من الجن" (^٤). فلو كان قد أباح لهم الروث النجس لم يكن في صيانته عن نجاسة مثله معنًى. وقال بكير (^٥) بن الأشجِّ: كان أصحاب رسول الله ﷺ يصلُّون، وخروءُ البعير في ثيابهم (^٦).

(^١) في المطبوع: "ينتجه"، وهو تصحيف.
(^٢) أخرجه البخاري (٦٣) من حديث أنس ﵁.
(^٣) "الطعام لهم" طمسه انتشار الحبر. وفي المطبوع: "الزاد لهم". وما أثبتناه أقرب إلى ما يلوح من المطموس.
(^٤) أخرجه مسلم (٤٥٠) من حديث ابن مسعود ﵁.
(^٥) في الأصل: "أبو بكر". والظاهر أنه خطأ.
(^٦) لم أقف عليه.
وفي الباب آثار مسندة عن عدة من الصحابة والتابعين، انظر: "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ٦٧ - ٦٩).

1 / 71