161

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

باب الآنية (^١) (لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة، في طهارة (^٢) ولا غيرها، لقول رسول الله ﷺ: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صِحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة").
هذا التحريم يستوي فيه الرجال والنساء، بخلاف التحلِّي فإنه يختصّ بالرجال ويباح لهم منه أشياء مستثناة. وكلُّ ما يُلبَس فهو من باب الحلية سواء كان سلاحًا أو لباسًا، وما لم يُلبَس فهو من باب الآنية مثل المُكْحُلة والمحبرة والمِرْوَد والإبريق.
والأصل في ذلك ما روت أمُّ سلمة أن النبي ﷺ قال: "إنّ الذي يشرب في إناء الفضة إنما يُجَرْجِرُ (^٣) في بطنه نارَ جهنّم". متفق عليه (^٤).
وفي لفظ لمسلم (^٥): "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة".
وعن حذيفة بن اليمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تلبسوا

(^١) زاد في المطبوع هنا "مسألة" خلافًا للأصل ودون تنبيه. وانظر: "المستوعب" (٢/ ٨٠٦)، "المغني" (١/ ١٠١ - ١٠٤)، "الشرح الكبير" (١/ ١٤٥ - ١٤٨)، "الفروع" (١/ ١٠٣).
(^٢) في الأصل: "طهارته"، وهو خطأ.
(^٣) في الأصل: "يخرج"، تحريف.
(^٤) البخاري (٥٦٣٤) ومسلم (٢٠٦٥ - ١).
(^٥) برقم (٢٠٦٥).

1 / 72