326

Sharḥ Ṭalʿat al-Shams ʿalā al-Alfiyya

شرح طلعة الشمس على الألفية

وهذا القول وهو أن مرسل العدل مقبول مطلقا هو الصحيح عندي لما ذكرته من إجماع الصحابة والتابعين وإن كنت صححت في النظم غيره فإن ظاهر النظم مصحح لمذهب ابن أبان وابن الحاجب وهو قبول مرسل الصحابي والتابعي ومن كان من أئمة النقل وحجتهم على ذلك أمران أحدهما:

إن غير الصحابي والتابعي وأئمة النقل يشك في إذا أرسل أنه لو سئل عن التعديل لجاز أن لا يعدل ورد بأنه لا نسلم ذلك بل هم وغيرهم مع كمال العدالة والتحفظ سواء في ذلك.

الأمر الثاني: إنه قد ثبت في الشهادة على الشهادة أنه لا يصح فيها الإرسال بل يجب على الفروع أن يعينوا الأصول ما تدارجوا والناقل عن الناقل في حكم الفرع في الشهادة فيلزمه السند كما يلزم الفرع في الشهادة، ورد بأن الفروع في الشهادة وكلاء للأصول؛ بدليل أنه لا يجوز أن يشهدوا على شهادتهم إلا إذا حملوهم كما لا يجوز للوكيل التصرف إلا بعد أن يوكله الأصل فلأجل ذلك وجب ذكر الوسائط للإضافة إليهم بخلاف الأخبار فإن لمن سمعها أن ينقلها وإن لم يحمله الراوي فرجب الفرق بينهما.

Page 48