326
إلى المعرفة ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ النساء١١، هذا عام جمع مضاف إلى أولادكم الكاف وهو ضمير حينئذ اكتسب العموم، وأدوات الشرط وأدوات الشرط لو قال أسماء الشرط لكان أولى لأن من أدوات الشرط ما لا يعم وهو الحرف كإن وإذ ما كمن فيمن يعقل (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا) نقول هذا عام (من) كل من وُصف بهذا الوصف ترتب عليه الحكم ذكرًا أم أنثى حرًا أم عبدًا إلى آخره وكمن فيمن يعقل الأولى أن يقال فيمن يعلم لأنها تطلق على الرب جل وعلا وما فيما لا يعقل والأولى أن يقال فيما لا يعلم لأنها تطلق على الله جل وعلا (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) وما يعني أي فعل تفعلوه قل أو كثر يعلمه الله ظاهرًا أو باطنًا يعلمه الله إذًا فيها عموم وأي فيهما في العاقل وفي غيره والأولى نقول فيمن يعلم وفي غيره (أيًا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ﴾ إذًا تطلق أي مرادًا بها الله ﷿ تطلق من وتطلق ما فحينئذ يُقال فيمن يعلم لأن الله ﷿ لا يوصف بكونه عاقلًا لأن الصفات توقيفية موردها السمع، أي فيهما أي فيمن يعقل وفيمن لا يعقل فيمن يعلم وفيمن لا يعلم (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ﴾ أيما الأجلين يعني أي أجلين هنا قد يكون مثنى نقول أيما الأجلين أي عامين؟ غير محددة حصول العموم حصل الشمول لم يُعين عامين أجلين محددين وأين وأيان في المكان أين للمكان (فأينما تولوا فثم وجه الله) أفادت العموم، وأيان في المكان يقول المصنف هنا لعله سهو لأن أيان هذه للزمن وليست للمكان فعلقه عليها وأينا ومتى في الزمان وأين في المكان مكان هذه واقعة بين أي وأيان وأين في المكان وأيان ومتى في الزمان هذا هو الصحيح (أينما تكونوا يُدرككم الموت) أيان تذهب أذهب معك متى تذهب أذهب إذًا تفيد العموم كل أدوات الشرط الأسماء تفيد الهموم، وكل وجميع كل هذه أم الباب صياغة كل أو الجميع لفظ كل نقول هذه هي أم الباب ولذلك تضاف إلى المعرفة وتضاف إلى النكرة بخلاف جميع لأنها لا تضاف إلا إلى المعرفة (كل نفس ذائقة الموت) ذوق الموت ثابت لكل فرد فرد من أفراد النفس فحصل العموم كل نفس ذائقة الموت (وإن كل لما جميع لدينا محضرون) جميع، والنكرة في سياق النفي نقول النفي المراد به هنا سواء كان مسلطًا على النكرة مباشرة أم على عاملها قال كلا رجلا لا رجلًا دخل النافي هنا على رجلًا على النكرة مباشرة ما قام أحد دخل على عاملها إذًا النكرة في سياق النفي تعم مطلقًا سواء باشر النفي النكرة أو باشر عامل لها باشر النكرة يعني دخل عليها مباشرة لا إله إله نكره دخل عليه النفي ما قام أحد أحد نكرة جاء في سياق النفي إذًا دخل ما وهو نافي دخل على عامل نكرة وليس على النكرة وسواء سُبق بمن الاستغراقية أم لا (ما من إله إلا الله) (هل من خالق غير الله) (ما جاءنا من بشير) يكون نكرة في سياق النفي فتعم ودخلت عليه من الاستغراقية فنقلتها من الظهور إلى التنصيص على العموم فهي نص في العموم أو لم تدخل عليا من مثل لا إله إلا الله ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ

13 / 19