325
وألفاظه خمسة إذًا للعام ألفاظ وهذا مجمع عليه خمسة بل أكثر من خمسة وإنما تبع ابن قدامة هنا في ذكر الخمسة، الاسم المحلى بالألف واللام الاسم هذا يشمل المفرد والجمع المُحلى بالألف واللام يعني الذي دخلته اللام لكن هل هي كل لام أم لام مخصوصة نقول لام مخصوصة وهي اللام الاستغراقية التي تدل على الاستغراق وهي كل لام صح حلول كل محلها وصح الاستثناء منها كل لام صح حلول كل لفظ كل محلها وصح الاستثناء من مدخولها تقول أكرم الطلاب الطلاب إلا زيد أكرم الطلاب أي كل الطلاب أو كل طالب إلا زيد صح الاستثناء إذًا تكون (ال) هذه استغراقية لماذا؟ لصحة حلول لفظة كل محل (ال) ويصح المعنى حقيقة لا مجازًا وكذلك الاستثناء من مدخولها ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾ إِلَّا﴾ حصل الاستثناء أي كل إنسان في خسر ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نقول هذه (ال) الاستغراقية وأما (ال) الجنسية التي تدل على الحقيقة فهذه ليست من صيغ العموم الرجل خير من المرأة الرجل كل رجل خير من كل امرأة؟ جنس الرجل خير من جنس المرأة وقد يكون بعض أفراد النسوة خير من كثير من الرجال وأما (ال) العهدية فبحسب المعهود إن كان المعهود جمعًا فهي للعموم وإن المعهود فردًا خاصًا فهي للخصوص ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ المزمل١٥ - ١٦، نقول (ال) عهدية والمعهود واحد خاص فليست للعموم ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ ص٧٣، الملائكة نقول هم المأمورون ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ﴾ البقرة٣٤، فسجد الملائكة هذه (ال) العهدية المعهود ما هو؟ مفرد أو جمع؟ جمع إذًا (ال) العهدية فيها تفصيل لا نقول للعموم ولا نقول ليست للعموم إن المعهود عمومًا فهي للعموم وإن كان المعهود خاص فهي حينئذ تكون خاصة وما الجنسية فهي مطلقة وليست للعموم حينئذ قوله الاسم المُحلى بالألف واللام نقول هذا فيه تفصيل المراد بـ (ال) هنا الاستغراقية (الزانية والزاني) ال هذه ما نوعها الحكم خاص أو عام؟ كل زاني وزانية أو بعض الزناة؟ عام كل زانية وكل زاني (السارق والسارقة) نقول ال هذه للعموم، ولها وجه آخر ليست كونها استغراقية وإنما كونها موصولية وصفة صالحة صفة ال والموصولات عمومًا كلها من صيغ العموم فحينئذ لها جهتان الاسم المحلى بالألف واللام (الزانية والزاني) (السارق والسارقة) (وإذا بلغ الأطفال) يعني كل طفل، والمضاف إلى معرفة سواء كان جمعًا أو مفردًا كعبد زيد هذا يعم إذا كان عنده مائة عبد وقال أعتقت عبدي يعم لماذا؟ لأنه مفرد مضاف قال تعالى ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ إبراهيم٣٤، نعمت الله نعمة واحدة أُضيفت للفظ الجلالة وهو أعرف المعارف حينئذ نقول اكتسبت الشمول والعموم لاسم الجنس أو النكرة إذا أُضيف على معرفة اكتسب العموم ولذلك قال والمضاف إلى معرفة سواء كان مفردًا كقوله ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ﴾ نِعْمَتَ اللهِ نعمة الله ليست واحدة بل لا تحصى إذًا المراد (وإن تعدوا نِعَم الله) من أين أخذنا هذا نقول من المعنى إضافة المفرد

13 / 18