183
والإعادة فعله ثانيًا لخلل أو لغير، والإعادة فعله أي فعل الشيء المُحدد له شرعًا ثانيًا أي مرة ثانية بعد أن فعله أولًا لخلل أو لغيره يعني صلى ثم تبين أنه صلى إلى غير القبلة نقول تلزمه الإعادة، صلى أولًا ظانًا أنها أداء ثم اكتشف الخلل فلزمته الإعادة فحينئذ نقول فعله الشيء ثانيًا في نفس الوقت لخلل تبين له إما فوات شرط أو وجود مانع حينئذ نقول تسمى إعادة أو غيره غير الخلل كاكتساب فضيلة دخل المسجد وقد صلى الظهر فإذا بجماعة تصلي فقام وصلى معهم وهو قد صلى الظهر نقول هذا إعادة أو لا؟ إعادة، أعاد الظهر لكنها لا تقع ظهرًا الطلب سقط بالأولى من شرط الفعل المكلف أو المكلف به أن يكون معدومًا، لو وُجد كتحصيل الحاصل المحال حينئذ إذا صلى ظهارً موافقًا لطلي الشرعي أو أراد أن يصلي ظهرًا وصلى مائة مرة كلها تقع نافلة ولا تقع ظهرًا لأنه مُطالب بظهر واحدة فإذا وقعت فحنيئذ إعادتها مُحال لأنه من باب تحصيل الحاصل حينئذ إعادة الصلاة مرة ثانية لطلب فضيلة يسمى إعادة عندهم. والقضاء فعله بعد خروج وقته المُقدر له شرعًا فعله كله ولكن لو فعل بعض العبادة في الوقت الذي ليس مقدرًا فهو لاحق بالمسألة الأولى فهي أداء فعله بعد خروج وقته المُقدر له شرعًا فحينئذ يوصف بالقضاء لكن القضاء هذا يعتبر في الاصطلاح أما إذا جاء في الشرع فلا يُفسَر بهذا وما فاتكم فأتموا وفي رواية فاقضوا إن صحت هذه تفسر بأتموا ولا تفسر بالقضاء الذي يُفسَر به هنا، بعض الفقهاء قال فاقضوا بمعنى أن الثانية والثالثة التي يفعلها هي الأولى والثانية حينئذ نعكس الصلاة فيكون قد صلى الإمام الثالثة والرابعة فقدم الثالثة والرابعة بالنسبة إليه وبقى له الأولى والثانية يقضيها بعد سلام الإمام بناءًا على أن القضاء فعل الشيء بعد خروج وقته نقول لا القضاء في اللغة إتمام الشيء وإكماله والإفراغ منه ولذلك جاء ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ فصلت١٢، ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ﴾ النساء١٠٣، كذلك في الحج ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ الحج٢٩، إلى آخره.

7 / 19