التكليفي يُتشرط فيه الكسب والمباشرة من المُكلف نفسه هذا تفصيل ما ذكرناه سابقًا، أن الصلاة والزكاة والصيام والحج نقول هذه أمور مُكلف بها من استجمع شروط التكليف ويُشترط في امتثال هذا الأمر أن يكون مباشرًا لها ما يُعبَر بالكسب في هذا الموضع، حينئذ لابد أن يكون هو المباشر لكن الحكم الوضعي لا، لا يشترط فيه أن يكون مباشرًا، كما ذكرناه في الصبي والمجنون والبهيمة، بل حتى النائم لو أتلف شيئًا وهو نائم نقول وجب الضمان مع أنه لا يُنسب إليه فعل النائم غير مكلف، فعله كفعل المجنون لا يُنسب إليه فعل، فحينئذ لو أتلف شيئًا وهو نائم نقول وجب الضمان، الحكم التكليفي يُشترط فيه العلم بخلاف الوضع كالنائم يُتلف شيئًا حال نومه فيضمن والرامي قد يريد الصيد من وراء حائل فيُصيب إنسان خطئًا ما يعلم أنه وراءه إنسان ما يعلم أن ثم إنسان وراء هذا الحائل فرمى يريد صيدًا فأصاب إنسان يعلم أو لا يعلم؟ نقول لا يعلم، هل يجب عليه الضمان؟ نعم يجب عليه الضمان، لماذا مع كونه كما ذكرنا سابق أن من شروط المُكلف أو المُكلف به العلم به أني كون معلومًا مقدورًا معدومًا ثلاثة شروط والعلم والوسع على المعروف شرط يعم كل ذي تكليف لابد في الحكم الشرعي التكليفي أن يكون الفعل المُكلف به العبد معلومًا له فإذا لم يكن حينئذ لا تكليف لا إيجاب ولا تحريم ولا كراهة ولا ندب، أما الحكم الوضعي فلا، فإذا رمي به شيئًا من خلف الجدار فإذا به نزل على إنسان ومات وجب عليه الضمان، لا يدري نقول لا يشترط فيه العلم. هذه فروق أو أهم ما يُذكر من الفروق بين الحكم الشرعي التكليفي والحكم الشرعي
الوضعي.