Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
قال وضعية عرفنا المراد بوضعية، وهي أربعة وهي الاستقراء الشرع يعني معدودة بالأربعة وهذه المسألة فيه نزاع بين الأصوليين وذكرت لكم أن الأسباب والشروط والموانع متفق عليها أنها أحكام وضعية واختلفوا في العلة والأداة والقضاة والإعادة والرخصة والعزيمة والصحة والفساد، هل هذه أحكام وضعية أم لا؟ هل هي أحكام عقلية أم لا؟ نقول والصواب بأنها أوصاف للحكم التكليفي أما العلة فهي جزء من السبب فهي داخلة في السبب، فبعضها يتداخل مع السبب والشرط والمانع، وبعضها قد يكون مباينًا فيكون وصفًا للحكم التكليفي كما سيأتي في الرخصة والعزيمة، الرخصة والعزيمة تنقسم إلى خمسة أقسام لأقسام الأحكام التكليفية، وضعية وهي أربعة: المُصنف هنا جرى على أنها أربعة بجعل العلة أو بقوله ما يظهر به الحكم جعله قسمًا مستقلًا فأدرج فيه العلة والسبب وجعل الشرط والمانع من توابعهما، ثم عنون للمنعقد ثم الثالث الصحة والفساد ثم الرخصة والعزيمة، هذه أربعة، أولًا ما يظهر به الحكم وقسمهم إلى قسمين علة وسبب ثم الشرط والمانع لم يجعله داخلًا في جُملة السبب بل جعله من توابع السبب والعلة يعني مكملًا لهما، ثم جعل المُنعقد نوعًا مستقلًا سماه المُنعقد وسيأتي ثم نوعًا ثالثًا وهو الرخصة والعزيمة، ثم نوعًا رابعًا وهو الصحة والفساد وستأتينا، قال أحدها ما يظهر به الحكم، ما شيء يظهر به الحكم، به الباء سببية هنا أي أن الحكم يظهر ويُوجد بوجود هذا الشيء إن وُجد فثم الحكم الشرعي، ولذلك سُميت هذه المعرفات وسُميت أعلام وسُميت أخبار، لماذا؟ لأنها بوجودها تعلم حينئذ حكم الله، حكم الله في الجملة قد يكون معلوم عندك وجوب الصلاة معلوم صلاة الظهر لكن دخوله الآن هذه الساعة وجبت صلاة الظهر من الذي عرفك بهذا الحكم؟ زوال الشمس، فصارت زوال الشمس هو المُعرِّف وهو المُخبِر وهو الذي أعلمك بوجوب بدخول الصلاة مع علمك بالجمل أولًا، ما يظهر به الحكم أي أن الحكم يظهر ويوجد بوجود هذا الشيء فما يوجد التحريم في الخمر إذا وُجد الإسكار، إذا وُجد الإسكار على تحريم الخمر هو الإسكار كل ما وُجد الإسكار فثم التحريم، أليس كذلك؟ كل ما وُجد الإسكار فثم التحريم، قد يلتبس عليك بعض الأمور المشروبة تقول حلال أو حرام؟ فحينئذ تكتشف أو تعرف بدليل آخر أن هذه المشرب مشتمل على إسكار حينئذ نقول ثبت الحكم إذًا ظهر وبان حكم هذا المشروب بوجود هذا الشيء وهو الإسكار فصار الإسكار حينئذ قد أظهر الحكم الشرعي وهو التحريم، كذلك زوال الشمس أنت يلتبس عليك الآن هل وجبت صلاة الظهر أو لا فتعلم بطريق ما أن الشمس قد زالت فحينئذ ظهر الحكم الشرعي وهو وجوب صلاة الظهر بسبب زوال الشمس إذًا صار زوال الشمس مُظهرًا للحكم الشرعي وهو وجود الصلاة صلاة الظهر وصار زوال الشمس كاشفًا ومُعرفًا لك بكون أن الآن هذا الوقت قد وجبت عليك صلاة الظهر، ما يظهر به الحكم وهو نوعان قسمه لك المُصنف إلى قسمين علة وسبب، جعل المصنف هنا العلة مقابلة للسبب وهذا محل خلاف، هل العلة من الخطاب الوضعي أم لا؟ قم هل العلة مرادفة للسبب أم لا؟ ومع علة ترادف السبب والفرق بعضهم إليه قد ذهب، العلة والسبب قيل هما بمعنى واحد ومع علة ترادف
6 / 10