278

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

(وَمن صور الْمُعَلق: أَن يحذف جَمِيع السَّنَد، وَيُقَال مثلا: قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم) أَو يُقَال: فعل رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، أَو فُعِل بِحَضْرَتِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، أَو نَحْو ذَلِك.
(وَمِنْهَا أَن يحذِف) بِصِيغَة الْفَاعِل أَي المُصَنّف، أَو بِصِيغَة الْمَفْعُول، أَي يسْقط جَمِيع السَّنَد، (إِلَّا الصَّحَابِيّ) بِالنّصب أَو الرّفْع، (أَو إِلَّا الصَّحَابِيّ والتابعي مَعًا) / أَي مُجْتَمعين.
قيل: وَلم يسْتَثْن التَّابِعِيّ فَقَط، مَعَ أَنه لم يشْتَرط التوالي فِي الْمُعَلق، فَيصدق ظَاهرا تَعْرِيفه على هَذِه الصُّورَة الَّتِي حذف آخِره، أَي الصَّحَابِيّ، وأوله أَيْضا بِنَاء على أَن معنى المرسَل مَا سقط من آخِره مَا بعد التَّابِعِيّ، أَي يذكر التَّابِعِيّ، ويحذف مَا بعده، فَيَنْبَغِي أَن لَا يكون الْمُعَلق كَذَلِك، بِقَرِينَة الْمُقَابلَة. وَفِيه أَن الْمُرْسل هُوَ مَا / ٦٣ - أ / سقط من آخِره فَقَط كَمَا مر، فَلَا يَشْمَل الْمُرْسل هَذِه الصُّورَة الَّتِي حذف آخِره وأوله، فَتكون دَاخِلَة فِي الْمُعَلق.
(وَمِنْهَا أنْ يَحذف) أَي مُصَنف، (منْ حَدثهُ ويضيفه) أَي ينْسبهُ (إِلَى مَن فَوْقه، فَإِن كَانَ مَن فَوْقه [٨٧ - أ] شَيخا لذَلِك المُصَنّف) احْتِرَازًا مِمَّا إِذا كَانَ شَيخا لَهُ، فَإِنَّهُ تَعْلِيق اتِّفَاقًا، فَيصح عَدهُ من صور التَّعْلِيق بِلَا خلاف.

1 / 394