279

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

(فقد اخْتلف فِيهِ) أَي فِي أَنه (هَل يُسَمى تَعْلِيقا أَو لَا؟ وَالصَّحِيح فِي هَذَا) - قَالَ تِلْمِيذه: أَي فِي مَحل الْخلاف أَنه هَل يُسمى تَعْلِيقا أم لَا - (التَّفْصِيل) وَهُوَ هَذَا:
(فَإِن عرف بِالنَّصِّ) أَي نَص إِمَام مِن أَئِمَّة الحَدِيث، قَالَه التلميذ. (أَو الاستقراء) أَي بالتتبع التَّام، (أَن فَاعل ذَلِك) أَي الْحَذف، (مُدَلّس) بتَشْديد اللَّام الْمَكْسُورَة، وَهُوَ الَّذِي يفعل ذَلِك ترويجًا لحديثه، (قُضي بِهِ) بِصِيغَة الْمَجْهُول، أَي حُكم بتدليسه (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يُعرف بِأَحَدِهِمَا أَنه مُدَلّس، (فتعليق) أَي فعله وَحَدِيثه مُعَلَّق، وَهَذَا يدل على مباينة الْمُعَلق للمدلس.
وَفِيه أَنه يصدق تَعْرِيفه عَلَيْهِ، فَيَنْبَغِي أَن يُقيد تَعْرِيف المعلَّق، بِأَن يكون سُقُوط شَيْء من الْإِسْنَاد وَاضحا لَا خفِيا، حَتَّى يخرج المدلس
(وَإِنَّمَا ذُكِر التَّعْلِيق فِي قسم الْمَرْدُود) أَي مَعَ أَن بعض أقسامه مَقْبُول يعْمل بِهِ، (للْجَهْل بِحَال الْمَحْذُوف) أَي لكَون الرَّاوِي الْمَحْذُوف غير مَعْلُوم بِالْعَدَالَةِ والضبط.
(وَقد يحكم بِصِحَّتِهِ) أَي الْمُعَلق أَو الْمَحْذُوف، وَهُوَ أقرب لقَوْله: (إِن عرف) أَي الْمَحْذُوف بِالْعَدَالَةِ والضبط، (بِأَن يَجِيء مُسَمّى) أَي مَوْصُوفا باسمه وَنسبه، أَو كنيته ولقبه، (من وَجه آخر) أَي من طَرِيق آخر، فَلَا يَصح جعل المعلَّق قسما من

1 / 395