339

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

182 - ومن خطبة له عليه السلام روي عن نوف البكالي (1) قال خطبنا هذه

~~الخطبة بالكوفة أمير المؤمنين عليه السلام وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي، وعليه مدرعة من صوف (2) وحمائل سيفه ليف، وفي رجليه نعلان من ليف، وكأن جبينه ثفنة بعير (3). فقال عليه السلام الحمد الله الذي إليه مصائر الخلق، وعواقب الأمر. نحمده على عظيم إحسانه ونير برهانه، ونوامي فضله وامتنانه (4)، حمدا يكون لحقه قضاء ولشكره أداء، وإلى ثوابه مقربا ولحسن مزيده موجبا.

ونستعين به استعانة راج لفضله، مؤمل لنفعه، واثق بدفعه، معترف

[الشرح]

(1) هو نوف بن فضالة التابعي البكالي نسبة إلى بني بكال - ككتاب - بطن من حمير ضبطه بعضهم بتشديد الكاف كشداد. وجعدة بن هبيرة هو ابن أخت أمير المؤمنين وأمه أم هانئ بنت أبي طالب كان فارسا مقداما فقيها (2) المدرعة: ثوب يعرف عند بعض العامة بالدراعية قميص ضيق الأكمام، قال في القاموس ولا يكون إلا من صوف (3) الثفنة بكسر بعد فتح - ما يمس الأرض من البعير عند البروك ويكون فيه غلظ من ملاطمة الأرض، وكذلك كان في جبين أمير المؤمنين من كثرة السجود (4) النوامي جمع نام بمعنى زائد

Page 103